Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Sep 29, 2007

طفل يوضع رهن الاعتقال الإداري دون أن يعطى الفرصة للدفاع عن نفسه

الاسم: خليل ح.
العمر: 17 سنة
مكان الإقامة: نابلس
تاريخ الاعتقال: 29 أيلول 2007
التهمة: بيع أسلحة والقيام بأنشطة عسكرية
مكان الاحتجاز: مراكز الاعتقال والتحقيق في حوارة، مجدو، وعتصيون

اعتقل خليل، 17 عاما في 29 أيلول 2007 ووضع رهن الاعتقال الإداري لمدة 5 أشهر في ثلاث مراكز اعتقال في ظروف سيئة للغاية ولم يتم التحقيق معه أو اعطائه الفرصة للدفاع عن نفسه في المحكمة.

في حوالي الساعة الرابعة صباحا من يوم 18 تشرين الأول 2007 قام جنود اسرائيليون بمحاصرة منزل عائلة خليل،17 سنة، الواقع في شمال مدينة نابلس بالضفة الغربية، حيث أمر الجنود أفراد العائلة بالخروج من المنزل في ذلك الصباح البارد حيث كان حوالي 30 جنديا يقفون أمام منزل العائلة. يتذكر خليل أن ضابطا اسرائيليا سأله ما اذا كان هو "خليل حنبلي" فأجابه "نعم"، فرد الضابط عليه بالقول: "نريد التحقق من بعض الأمور."

بعد ذلك قيد الجنود يدي خليل بإحكام بقيود بلاستيكية خلف ظهره وعصبوا عينيه ووضعوه في جيب عسكري وتم نقله إلى مركز حوارة للاعتقال قرب مدينة نابلس الذي يبعد 10 دقائق عن مكان سكنه. هذا ولم يتعرض خليل لسوء المعاملة أثناء ترحيله.

الاحتجاز في مركز حوارة

عند وصوله إلى حوارة، تم عرض خليل على طبيب لإجراء فحص طبي سريع ومن ثم ترك في العراء في البرد لمدة ساعتين قبل نقله الى زنزانة بعد فك قيود يديه والعصبة من على عينيه، حيث كانت مساحة الزنزانة 2.5x 3م وتضم خمسة من البالغين.

أمضى خليل مدة 8 أيام في حوارة دونما تحقيق قبل نقله الى المحكمة العسكرية في سالم، حيث اتهمه المدعي العام ببيع أسلحة، وبعد خمس دقائق من المحكمة مدد القاضي فترة احتجازه لمدة تسعة أيام أخرى ليعاد فيما بعد الى حوارة.

يتحدث خليل عن ظروف احتجازه في حوارة ويصفها بالسيئة للغاية، حيث أنه لم يكن هناك مكان يقضي فيه حاجته داخل الزنزانة سوى في زجاجات. كان في الزنزانة نافذة صغيرة مغلقة من الخارج وإضاءتها باهتة. لم يسمح للمحتجزين بالخروج من الزنزانة الا ثلاث مرات في اليوم ولمدة 45 دقيقة في المرة الواحدة، وهذا الوقت يستغله المحتجزون لقضاء الحاجة وكذلك التمرن في ساحة صغيرة تبلغ مساحتها 5x 7 متر ومحاطة بسور، يجتمع فيها من 30 الى 40 محتجزا في الوقت ذاته. 

كان في الزنزانة مكانا للاستحمام لكن دون ماء ساخن، حيث كان باستطاعة خليل الاستحمام مرة كل أربعة أيام. يقول خليل أنه عندما وصل إلى مركز حوارة، لم يكن هناك صابون أو فرشاة أسنان. لكن بعد أسبوع من وصوله وقبل زيارة الصليب الأحمر له، قدمت هذه الأشياء له. يشار إلى أن خليل لم يتلق أي تعليم في مركز حوارة.

الزيارات العائلية والمساعدة القانونية

خلال شهر من الاحتجاز في مركز حوارة، حرم خليل من رؤية محاميه أو حتى السماح بالزيارات العائلية، والمرة الوحيدة التي كان بها على اتصال بمحام هي عند زيارة الصليب الأحمر للمركز، حيث التقى المحامي بخليل والمحتجزين الخمسة الآخرين لمدة خمس دقائق فقط وذلك لنقل رسائل إلى عائلاتهم.

الاحتجاز في سجن مجدو في اسرائيل

في 29 تشرين الأول، تم ترحيل خليل إلى سجن مجدو في إسرائيل حيث أودع في زنزانة مع تسعة سجناء آخرين جميعهم من البالغين، ويذكر خليل أنه كان هناك حوالي 120 محتجزا في القسم الذي كان فيه، 10 منهم كانوا من الأطفال.

في اليوم الثالث له في مجدو، أخبر أحد الحراس خليل بأنه سوف يتم ترحيله إلى المحكمة العسكرية في عوفر في اليوم التالي "للنظر في أمر الاعتقال الإداري الخاص به وكانت تلك المرة الأولى التي يسمع بها خليل بأمر الإعتقال الإداري ذاك.

في اليوم التالي في محكمة عوفر العسكرية، مثل خليل أحد محامي الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال/ فرع فلسطين. خلال جلسة الاستماع التي استغرقت 10 دقائق، أبلغ القاضي خليل ومحاميه بأنه متهم "ببيع الأسلحة والقيام بأنشطة عسكرية" وهناك أدلة تدعم هذه الاتهامات تم الحصول عليها من خلال اعترافات معتقل آخر، نفى خليل هذه الاتهامات لكن القاضي ثبت أمر الإعتقال الإداري لأربعة أشهر أخرى ومن ثم أعيد خليل على الفور الى سجن مجدو.

في سجن مجدو لم يعتمد خليل وغيره من المحتجزين على الطعام المقدم لهم من قبل ادارة السجن واضطروا لاستخدام مال الكانتين لشراء المزيد من الطعام. في بداية الأمر كانت السلطة الفلسطينية تقدم الأموال اللازمة لهم لشراء المزيد من الطعام لكن سرعان ما اضطر خليل إلى الاعتماد على الأموال التي قدمتها له أسرته، ونتيجة لذلك، لم يكن له ولبقية المحتجزين سوى خيار انفاق حوالي 250 شيكل (70 دولارا امريكيا) لشراء المزيد من الطعام. يشار إلى أن خليل لم يتلق أي تعليم في مجدو ولم يسمح له برؤية أسرته أو محاميه.

الاحتجاز في سجن تلموند في اسرائيل

بعد 50 يوما أخرى قضاها في سجن مجدو، نقل خليل إلى سجن تلموند في اسرائيل حيث احتجز وبشكل منفصل عن البالغين وسمح له برؤية والدته وشقيقته مرتين.

تلقى خليل ولأول مرة منذ احتجازه التعليم في سجن تلموند بواقع ساعتين يوميا، خمسة أيام في الأسبوع، حيث أعطي دروسا غير إلزامية في مواد العبرية والعربية والرياضيات.

أطلق سراح خليل في 5 آذار 2008 بعد خمسة أشهر قضاها في الاعتقال دون التحقيق معه بشأن الاتهامات الموجهة اليه.

تحليل 

الاعتقال الإداري مسموح فقط بموجب القانون الدولي في ظروف محددة نظرا لمخاطر تعرض الشخص للإساءة جراء احتجازه دون تهمة أو محاكمة، وينبغي اللجوء لهذا النوع من الاعتقال في حال" اقتضى ذلك بصورة مطلقة أمن الدولة" ووفق "اجراء قانوني." كذلك لا يجب استخدام الاعتقال الإداري كبديل للمحاكمة الجنائية بسبب عدم وجود أدلة كافية للحصول على الإدانة. بغض النظر عن الظروف، لا يجوز حرمان أي طفل من حريته بصورة تعسفية والاحتجاز ينبغي أن يستخدم فقط كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة.

خلال الخمسة أشهر في السجن، لم يحرم خليل فقط من فرصة الطعن في أسباب اعتقاله، لكنه حرم أيضا في أوقات مختلفة من:

• زيارات منتظمة من عائلته؛
• إمكانية الاستعانة الفورية بمحام؛
• حقه في مستوى تعليمي مناسب؛
• ملاءمة ظروف الاحتجاز؛
• الحق في الفصل عن البالغين.

تدين الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين استخدام اسرائيل المفرط والمتكرر للاعتقال الاداري الذي من شأنه حرمان الأطفال الفلسطينيين من حريتهم وكذلك تدعو الحركة اسرائيل الى إما توجيه تهم لهؤلاء الأطفال تكون محددة وواضحة المعالم ومن ثم محاكمتهم أمام محكمة مناسبة تتبنى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة أو أن تطلق سراحهم وفورا.

Loading... spinner