Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Jul 17, 2007

طفل يقضي ستة شهور في الاعتقال الإداري دون توضيح أسباب الاعتقال

الاسم: صهيب (17)
تاريخ الميلاد: 25 تموز 1990
مكان الإقامة: مخيم قلنديا، رام الله، الضفة الغربية
تاريخ الاعتقال: 17 تموز 2007
التهمة: غير معروفة
مكان الاحتجاز: مركز اعتقال عوفر

صهيب، 16 عاما، اعتقل في 17 تموز ونقل إلى مركز عوفر لقضاء 6 أشهر في الاعتقال الإداري دونما تحقيق أو توضيح أسباب اعتقاله.

كانت الساعة تشير إلى 1:30 صباحا في 17 تموز 2007 عندما استيقظ صهيب على صوت سيارات عسكرية خارج منزله، حيث أنه يتذكر رؤية أكثر من 50 جنديا من خلال نافذة غرفة نومه، و عند سماعه لطرق قوي على الباب، حاول ايقاظ شقيقه، عندئذ قذف أحد الجنود قنبلة دخانية عبر النافذة ويقول صهيب: "خرجت مسرعا من الغرفة واختبأت تحت بطانية لخوفي أن يكون الدخان غازا مسيلا للدموع".

يقول صهيب أنه كان تحت البطانية عندما سمع والده يقول له: "صهيب، يتواجد جنود هنا"، فقفز صهيب من تحت البطانية وعلى الفور أمسك به أحد الجنود واقتادوه إلى ردهة المنزل. سألت أم صهيب الضابط الذي كان يحمل البطاقات الشخصية للعائلة عن سبب بحثهم عن ولدها، فالتفت الضابط إلى صهيب وقال: "أنا الكابتن زكي، اسمع نصيحتي وقل لي اذا كنت تخفي شيئا في المنزل؟" رد صهيب عليه بالقول: "أنا لا أخفي شيئا، ابحث إن أردت ذلك."

بعد ذلك، تم تقييد يدي صهيب بقيود بلاستيكية وتعصيب عينيه. "كانت القيود البلاستيكية محكمة بشدة،" يقول صهيب. قام والداه بتوديعه ووضع فيما بعد على أرضية الجيب بدون معرفة إلى أين سيتم نقله ولماذا.

النقل الى معسكر عوفر

بعد مضي حوالي 30 دقيقة، توقف الجيب وأخرج صهيب ليتم فك قيوده وازالة العصبة من على عينيه، ومن ثم أجري له فحص طبي سريع وتم تنظيف الدماء من على معصميه جراء القيود البلاستيكية. حتى الآن لم يخبره أحد عن مكان تواجده، ولكنه علم في وقت لاحق انه كان في معسكر ومركز عوفر في الضفة الغربية.

أمضى صهيب ليلته الأولى في زنزانة مع سجين آخر والذي بدا في العشرين من عمره. فى حوالى الساعة 8:00 من صباح اليوم التالي، قام حراس السجن بنقله الى منطقة ضمن مجمع السجن يدعى قسم 8 يتألف من عدد من الخيام تضم نحو 120 سجين من البالغين، حيث وضع في خيمة مع 21 سجينا بالغا.

ظروف الاعتقال

توجب على صهيب قضاء الستة الأشهر المقبلة في قسم 8 في ظروف سيئة، حيث "الطعام السيء والبرد القارص وقلة البطانيات بالاضافة الى معاملة حراس السجن السيئة لنا، حيث كنت شاهدا على بعض حالات ضرب."

ذكر صهيب أن العلاج الوحيد الذي قدمه له أطباء السجن كانت المسكنات وأنه لم يتلق التعليم الرسمي، شأنه في ذلك شأن العديد من المحتجزين الآخرين ،

الاعتقال الإداري

بعد ثمانية أيام من اعتقاله، أعطي صهيب ورقة مكتوبة باللغة العبرية على أنها أمر الاعتقال الإداري، ومن ثم أخبر فيما بعد من قبل ممثل القسم أن هذه الورقة ما هي الا أمر من القائد العسكري الاسرائيلي الذي يقول فيه أنه "من الضروري" اعتقاله لمدة أربعة أشهر، ولكن دون ايضاح الأسباب.

في وقت لاحق من ذلك اليوم، قامت المحكمة العسكرية بتثبيت أمر الاعتقال، وعلى اثر ذلك، قام محامي صهيب بتقديم طلب استئناف، وبعد 28 يوما قامت محكمة الاستئناف بتخفيض المدة إلى ثلاثة شهور بدل أربعة.

قبل يوم واحد من انتهاء مدة الاعتقال، أعيد صهيب الى المحكمة العسكرية ليخبره القاضي انه سيتم اطلاق سراحه في اليوم التالي إذا دفع والده مبلغ 3000 شيكل (حوالي 850 دولار أمريكيا)، لكن صهيب اعترض قائلا ان والده لا يستطيع تحمل دفع 3000 شيكل بسبب ظروفه المادية الصعبة. عندئذ سأله القاضي عم اذا كان بوسع والده دفع مبلغ 1500 شيكل، فرد صهيب عليه بالقول "أجل يستطيع ذلك".

وفعلا قام والد صهيب بدفع المبلغ وعاد إلى المحكمة وسلم وصل القبض إلى المحامي الذي بدوره قال: "لا تقلق، سيطلق سراح ولدك اليوم!"

أمر الاعتقال الإداري الثاني

كان صهيب منفعلا للغاية لفكرة اطلاق سراحه لدرجة أنه لم يستطع النوم في الليلة التي سبقت يوم اطلاق سراحه. في اليوم التالي وفي حوالي الساعة 5:00 مساء، نقل صهيب الى زنزانة خاصة بالسجناء الذين يتنظرون اطلاق سراحهم، وبعد انتظار دام الساعتين، قال له أحد حراس السجن بأن عليه العودة إلى قسم 8 وذلك لتجديد فترة اعتقاله.

لدى عودته الى قسم 8، اعطاه ممثل القسم ورقة مكتوبة باللغة العبرية وقال: "تم تجديد الاعتقال الإداري لك ثلاثة أشهر أخرى على خلفية "أدلة سرية ".

يشير صهيب إلى دخوله في حالة اكتئاب واحباط شديدين لدى تلقيه خبر تجديد فترة احتجازه حيث يقول: " اكتئبت جدا عندما علمت انه لن يطلق سراحي حيث توقف السجناء الآخرون من التعامل معي والاقتراب مني لبعض الوقت."

بعد ثمانية أيام، ثبتت المحكمة العسكرية أمر التجديد لثلاثة أشهر. أخبر صهيب القاضي أنه كان من المفترض أن يطلق سراحه قبل أسبوع، فرد القاضي عليه بالقول: "لا علاقة لي بهذا الأمر، مشكلتك تكمن مع جهاز الأمن الإسرائيلي." بعد أسبوعين، رفض استئناف صهيب على قرار التجديد. "ما زلت أجهل سبب وضعي رهن الاعتقال الإداري"

وفي 23 كانون الثاني 2008 أطلق سراح صهيب بعد قضاء ستة أشهر في الاعتقال الإداري دونما أي تحقيق معه أو ايضاح أسباب اعتقاله.

الاعتقال الإداري مسموح فقط بموجب القانون الدولي في الظروف المحدودة نظرا للمخاطر من تعرض الشخص للاساءة جراء احتجازه دون تهمة أو محاكمة، وينبغي اللجوء لهذا النوع من الاعتقال في حال" اقتضى ذلك بصورة مطلقة أمن الدولة" ووفق "اجراء قانوني." كذلك لا يجب استخدام الاعتقال الإداري كبديل للمحاكمة الجنائية بسبب عدم وجود أدلة كافية للحصول على الإدانة. بغض النظر عن الظروف، لا يجوز حرمان أي طفل من حريته بصورة تعسفية والاحتجاز ينبغي أن يستخدم فقط كملاذ أخير لأقصر فترة زمنية مناسبة.

خلال الستة أشهر في السجن، لم يتم التحقيق مع صهيب أو ايضاح أسباب احتجازه ليتسنى له فرصة الطعن في أسباب اعتقاله في المحكمة، كذلك حرم من:

• حقه في مستوى مناسب من التعليم؛
• ملاءمة ظروف الاحتجاز؛
• الحق في الفصل عن البالغين.

تدين الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين استخدام اسرائيل المفرط والمتكرر للاعتقال الاداري الذي من شأنه حرمان الأطفال الفلسطينيين من حريتهم وكذلك تدعو الحركة اسرائيل الى إما توجيه تهم لهؤلاء الأطفال تكون محددة وواضحة المعالم ومن ثم محاكمتهم أمام محكمة مناسبة تتبنى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة أو أن تطلق سراحهم وفورا.

Loading... spinner