Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Jun 14, 2014

الحركة تصدر تقريرها الثالث حول الأطفال في خلاف مع القانون

report55.jpg

رام الله 14 حزيران 2014 – أصدرت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين، تقريرها السنوي عن عام 2013 حول الأطفال في خلاف مع القانون، بعنوان "أماكن احتجاز الأطفال في خلاف مع القانون في الضفة الغربية بين المعايير الدولية والواقع العملي".

وستفذ الحركة عدة ورشات عمل ستدعو إليها الجهات ذات العلاقة لمناقشة التقرير ونتائجه والخروج بتوصيات لما فيه بناء نظام قضاء فلسطيني وفق المعايير الدولية.

وهذا هو التقرير الثالث الذي تصدره الحركة حول الأطفال في خلاف مع القانون، حيث كان التقرير الأول عام 2011 بعنوان "واقع نظام قضاء الأحداث في فلسطين"، والثاني عام 2012 بعنوان "حجز الأطفال رهن المحاكمة، دراسة مقارنة وفق المعايير الدولية والقوانين في الدول المجاورة وفلسطين".

وتناول التقرير واقع أماكن احتجاز الأطفال في خلاف مع القانون في الضفة الغربية خلال عام 2013 من ناحية البيئة المادية لهذه الأماكن والحقوق التي يتمتع بها الأطفال المحتجزون بداخلها، مع تسليط الضوء على المعايير الدولية، خاصة قواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم والمعروفة بقواعد هافانا.

كما سلط الضوء على أهم المبادئ والمعايير الدولية بخصوص احتجاز الأطفال في خلاف مع القانون، وضرورة تجنب هذا الإجراء باعتباره آخر ملاذ يمكن اللجوء إليه وإلى أقصر فترة زمنية ممكنة، وسعيا وراء التخفيف من الآثار الضارة الناجمة عن تجريد الطفل من حريته.

وبحث التقرير، كذلك، في مكونات الظروف المادية لأماكن الاحتجاز والمتمثلة في الطعام، والإضاءة والتهوية، والنظافة الشخصية، والمرافق الصحية، والملابس ولوازم الأسِرة، والاكتظاظ، وتصميم مبنى الاحتجاز.

وبيّن ما ينبغي أن تكون عليه هذه المكونات وفق المعايير الدولية وما هو موجود ومطبق منها على أرض الواقع في مختلف أماكن احتجاز الأطفال المتهمين بمخالفة القانون في مناطق الضفة الغربية.
وتناول التقرير الذي أصدرته الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، أهم الحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها الأطفال المحتجزون وفق ما تقضي به المعايير الدولية بهذا الشأن، وما هو مطبق في مختلف أماكن الاحتجاز في الضفة الغربية.

ومن أهم هذه الحقوق: الحق في الخصوصية، وفي التعليم، وفي التدريب المهني داخل مراكز الاحتجاز، وفي ممارسة التمارين الرياضية والترويح عن النفس، وفي الرعاية الطبية، وفي الاتصال بالمحيط الاجتماعي الأوسع.

وتناول التقرير نبذة عن أماكن احتجاز الأطفال في الضفة الغربية من حيث تصنيفها ومرجعياتها القانونية والجهات المخولة بالرقابة عليها، كما تطرق إلى تجربة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في العمل مع الأطفال في خلاف مع القانون، ومتابعتها لمراكز إحتجاز الأطفال في خلاف مع القانون.

وبحث في واقع مراكز الاحتجاز بمختلف أنواعها والجهات المخولة بالإشراف عليها، سواء أكانت وزارة الشؤون الاجتماعية أو وزارة الداخلية ممثلة بالشرطة الفلسطينية.

وأعطى التقرير وصفا للحقوق التي يتمتع بها الأطفال المحتجزون في النظارات الخاصة بالأحداث التابعة لمديريات الشرطة في المحافظات والتي تشرف عليها شرطة الأحداث، وهي نظارات الأحداث في: الخليل، وقلقيلية، وطوباس، كما تطرق، أيضا، إلى واقع غرف الأطفال داخل نظارات التوقيف التابعة للشرطة (بيت لحم، وسلفيت، وطولكرم)، وكذلك واقع غرف الأحداث داخل مراكز الإصلاح والتأهيل (نابلس، وجنين، وطولكرم، وأريحا، ورام الله).

وتضّمن إحصائية لأعداد الأطفال المحتجزين في نظارات الأحداث ومراكز التوقيف ومراكز الإصلاح والتأهيل خلال عام 2013، حيث بلغ عدد الأطفال المحتجزين خلال عام 2013 (2455 طفلا) منهم أربع إناث، حيث تم توقيف 640 طفلا في الغرف الخاصة بالأحداث في مراكز الإصلاح والتأهيل، و1811 طفلا تم توقيفهم في نظارات الشرطة في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وتوصل التقرير إلى مجموعة من الملاحظات التي صيغت بناء عليها مجموعة من التوصيات للنهوض بواقع أماكن احتجاز الأطفال في خلاف مع القانون، منها أن غالبية أماكن احتجاز الأطفال تعاني من ضيق في المساحة وانعدام المرافق الرياضية ومرافق التدريب المهني، ومحدودية كبيرة في المرافق الصحية، كذلك تعاني بعض أماكن الاحتجاز من رطوبة وعدم توفر إضاءة جيدة وتهوية صحية، وعدم وجود أي مكان معد لاحتجاز الأطفال مشاغل للتدريب المهني، إضافة إلى عدم وجود أي معيار لتصنيف الأطفال داخل مركز الاحتجاز، سواء أكان يتعلق بالفئة العمرية أو بطبيعة الفعل المتهم بارتكابه.

ومن الملاحظات كذلك، أن خدمات توفير وجبات الطعام تتم من قبل الشرطة المشرفة على مكان الاحتجاز، ويتناول الأطفال المحتجزون الطعام نفسه الذي يتناوله عناصر الشرطة، وتتفاوت ملاحظات الأطفال المحتجزين حول كمية ونوع وتنوع الطعام المقدم من نظارة إلى أخرى، وعدم وجود وحدات صحية في مراكز الاحتجاز بالمعنى المتعارف عليه، كما لا يتم تقديم خدمات طبية داخل مراكز الاحتجاز، ولا يوجد هناك أي نوع من الرعاية الصحية النفسية للأطفال المحتجزين، ولا يتم عقد فصول لتعليم الأطفال سواء في مرحلة الاحتجاز السابق للمحاكمة أو حتى بعد الإدانة وتنفيذ العقوبة، وهناك قصور واضح في توفير حق التعليم الابتدائي في مرحلة التعليم الإلزامي للأطفال المحتجزين على الرغم من النص في القانون على إلزامية التعليم الابتدائي لجميع الأطفال دون أي استثناء.

وحول النشاطات الترفيهية، أشار التقرير إلى أنه هناك ساعة واحدة في اليوم (ومن الممكن تكرارها في بعض النظارات) ليتمكن الأطفال من الخروج من غرفهم والذهاب إلى ساحة مكشوفة (الفورة) لاستنشاق الهواء النقي، كما تعاني بعض نظارات الأحداث من قلة عدد المرافق الصحية بها وانعدام الخصوصية في بعضها الآخر، إضافة إلى عدم وجود أي دور إشرافي أو إداري لوزارة الشؤون الاجتماعية على نظارات الأحداث التابعة للشرطة الفلسطينية، ولا يوجد أي نظام خاص أو موحد للإجراءات التأديبية داخل نظارات الأحداث كما لا يوجد تعليمات انضباطية خاصة بهذا الشأن.

وأوضح أن الكادر العامل داخل نظارات الأحداث يتميز بالكفاءة والخبرة وتشير إفادات الأطفال المحتجزين إلى حسن معاملة الكادر الوظيفي معهم، وهناك تفاوت ما بين كادر نظارات التوقيف وكادر مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث أنه يُلاحظ أن الكادر الذي يعمل في نظارات التوقيف المؤقت هو من كوادر وعناصر شرطة الأحداث الذين تلقوا عدة تدريبات خاصة بالتعامل مع الأطفال في خلاف مع القانون، أمّا الكوادر التي تعمل داخل مراكز الإصلاح والتأهيل فهي كوادر وعناصر الشرطة العادية وليس كوادر وعناصر شرطة الأحداث.

وأوصى التقرير بتشجيع استخدام تدابير بديلة للاحتجاز بما يضمن إعادة تأهيل الطفل وإدماجه في المجتمع، والعمل على إعداد وتطوير نظم إدارية لمراكز احتجاز الأطفال المتهمين بمخالفة القانون، وإعداد دليل موجه إلى الموظفين والعاملين في هذه المراكز يبين مهامهم وواجباتهم من جهة، وحقوق وواجبات الأطفال النزلاء من جهة أخرى، وإيجاد وتفعيل برامج للرعاية والتأهيل تكفل تحسين سلوك الأطفال النزلاء تمهيدا لإعادة إدماجهم بالمجتمع، إضافة إلى أنه ينبغي تسليط الضوء على الميزانية المقررة لتطوير مراكز إصلاح الأحداث وأماكن احتجازهم، سواء أكانت تابعة لوزارة الداخلية أو لوزارة الشؤون الاجتماعية لرصد مدى الاهتمام الحكومي بهذه الفئة والجهود المبذولة لإعادة إدماجهم بالمجتمع.

وأوصى التقرير كذلك بضرورة تبني المعايير الدولية الخاصة بأماكن احتجاز الأطفال في خلاف مع القانون لتحقيق الغاية من وراء هذا التدبير بالإصلاح وإعادة الاندماج في المجتمع، وضرورة العمل على تغيير الوضع القائم لأماكن احتجاز الأطفال في خلاف مع القانون والعمل على تطويرها بما يتلاءم مع المعايير الدولية والحقوق الإنسانية، وضرورة تبني مرجعيات قانونية وإدارية لجميع أماكن احتجاز الأطفال سواء أكانت تابعة لوزارة الداخلية أو لوزارة الشؤون الاجتماعية، وضرورة وجود عيادات داخلية وغرف للعزل الصحي في دار الأمل للملاحظة والرعاية الاجتماعية بما ينسجم مع المعايير الدولية التي تؤكد ضرورة وجود هذه الخدمة بصورة فاعلة ودائمة، وتفعيل زيارات قضاة المحاكم وأعضاء النيابة العامة لأماكن احتجاز الأطفال وتفقدها وإعداد تقارير مهنية عنها ورفعها للجهات المعنية، ورفد تلك المراكز بعدد ملائم من الكوادر المؤهلة لتقديم مختلف الخدمات الاجتماعية والنفسية للأطفال المحتجزين.

كذلك، من التوصيات التي خرج بها التقرير صياغة وتنفيذ تعليمات محددة بشأن استخدام إجراءات تأديبية في كافة مراكز الاحتجاز التي تؤوي الأطفال، يجب أن تكون متوافقة مع قواعد هافانا، وأن تمنع تحديدا فرض العقاب البدني، والحجز الإنفرادي، والتقييد أو منع الاتصال مع أفراد الأسرة كأساس العقاب، ويجب أن تكون التعليمات معلنة ومعروفة من قبل الأطفال والموظفين، واختيار الموظفين والعاملين في أماكن الاحتجاز بعناية وإخضاعهم للتدريب المناسب والإشراف الضروري مع التحقق من كفاءاتهم واستلامهم الأجر المناسب.

وأوصى أيضا بإعداد نظام خاص يتعلق بتقديم الشكاوى من قبل الأطفال المحتجزون، والجهة المخولة باستلام الشكاوى وآلية التعامل مع هذه الشكاوى...إلخ، وضرورة إجراء تنسيق كامل ما بين المسؤولين عن إدارة مراكز احتجاز الأطفال ومختلف الوزارات المعنية (العدل، الشؤون الاجتماعية، التربية والتعليم، الصحة، العمل، الأوقاف) من أجل إيجاد برامج تأهيلية وتدريبية تساعد على إعادة الاندماج في المجتمع، وإجراء صيانة شاملة ودورية لأماكن احتجاز الأطفال، إضافة إلى قيام جهات مستقلة تضم كوادر مؤهلة ومدربة بالقيام بزيارات رقابية مفاجئة على أماكن احتجاز الأطفال، وإعطائها الصلاحيات الكاملة لتفقد مرافق مكان الاحتجاز ومقابلة الأطفال المحتجزين والموظفين العاملين بحرية وكل على انفراد، وإعداد الأنظمة والتعليمات الخاصة بأماكن احتجاز الأطفال وإصلاحيات الأطفال بما ينسجم مع المعايير الدولية بهذا الخصوص.

Loading... spinner