Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Feb 11, 2008

طفل في الرابعة عشرة يتعرض للضرب ويسجن لأربعة أشهر ونصف

mohammadae.jpg

الاسم: محمد
العمر: 14 سنة
تاريخ الاعتقال: 4 شباط 2008
مكان الاقامة: بدو/ رام الله
التهمة: القاء الحجارة



تقع قرية بدو شمال غرب القدس في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي محاطة بإثنتين من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية وهي جفعون هداشا شمال شرق القرية، و هرادار الى الغرب منها، كذلك يحيط بالقرية ومن ثلاث جهات الجدار الفاصل المقام على أرض فلسطينية ويمر بالقرب من منزل محمد. 

في 4 شباط 2008، تجمع محمد وعدد من الأصدقاء على تلة بالقرب من القرية لمشاهدة بعض الشبان أثناء رشقهم للجدار بالحجارة، وفجأة، اقترب منهم أربعة رجال يرتدون ملابس مدنية، حيث قاموا بامساك محمد وضربه بالأرض، حاول محمد الخائف مقاومتهم إلا أنه تلقى عدة ضربات على رأسه بمسدس ورش وجهه بالغاز المسيل للدموع، من ثم قام الأشخاص الاربعة بتقييد يديه وقدميه بقيود بلاستيكية وتعصيب عينيه ومن ثم ألقوا به في الجزء الخلفي من سيارتهم. 

بعد ساعتين من القيادة، وصلت السيارة الى مركز عطروت للتحقيق الذي تديره الشرطة الاسرائيلية بالقرب من رام الله في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكان محمد طوال الرحلة ينزف من رأسه جراء اصابته بجروح نتاج لتعرضه للضرب على رأسه.

التحقيق

في مركز التحقيق، طلب من محمد غسل الدماء من على وجهه ومن ثم أعطي قطعة من الخبز الجاف وسمح له بقضاء حاجته قبل اقتياده إلى غرفة التحقيق.

تم التحقيق مع محمد لنحو ساعة من الزمن من قبل محقق واحد دون تواجد المحامي أو أحد من أفراد أسرته. اتهم المحقق محمد بإلقاء الحجارة على الجدار، التهمة التي نفاها محمد. أخبر المحقق محمد انه اذا لم يعترف، سوف يتم اقتياده وفورا إلى محكمة عسكرية لإصدار الحكم ضده. أثناء التحقيق، أخبر محمد المحقق بأنه يعاني من صداع، لكنه لم يتلق أي مساعدة طبية حتى نهاية التحقيق.

بعد حوالي ساعة من التحقيق، سلم المحقق محمد ورقة مكتوبة باللغة العبرية واخبره أنه إذا وقع الورقة سيفرج عنه وأن هذه الورقة ما هي إلا مجرد إقرار من محمد أنه اذا القي القبض عليه أثناء القائه الحجارة في المستقبل، سيتم اعتقاله والحكم عليه بالسجن. محمد الذي صدق المحقق وقع الورقة وعلى الفور أخبره المحقق أنه وقع على اعتراف وأنه سيرسل إلى السجن، الأمر الذي صعق محمد عندما أدرك كيف أنه قد ضلل.

فى حوالى الساعة 11.00 مساء، بدأ محمد يشعر بالمرض جراء الضربات التي تلقاها على رأسه واغمى عليه، استيقظ في مستشفى هداسا حيث مكث هناك لعدة ساعات قبل نقله في حوالي الساعة 2.00 صباحا ووضعه في سيارة عسكرية إسرائيلية ليتم نقله إلى سجن عوفر. ترك محمد في السيارة العسكرية خارج سجن عوفر معصوب العينين ومقيد اليدين والرجلين حتى الساعة 7.00 صباحا، الوقت الذي تفتح عنده الأبواب. كلما حاول محمد النوم، تعرض للضرب على يد الجنود الاسرائيليين المتواجدين داخل السيارة، كذلك لم يتم تقديم أي طعام له او السماح له بقضاء حاجته طوال الليل.

السجن

على مدى الأسابيع اللاحقة، مثل محمد أمام محكمة عسكرية اسرائيلية ثلاث مرات وحكم عليه بالسجن لأربعة أشهر ونصف وأول مرة يسمح لمحمد برؤية محام كانت قبل خمس دقائق من سماع القاضي العسكري لقضيته. كذلك لم يسمح لعائلة محمد برؤيته طوال مدة سجنه وكانت هذه المرة الأولى في حياته التي ينام بها خارج المنزل. أفرج عن محمد من سجن الدامون في إسرائيل في 5 حزيران.

تدين الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين استمرار السلطات الإسرائيلية في استخدام الممارسات غير القانونية التي اعتمدت خلال اعتقال الأطفال الفلسطينيين والتحقيق معهم. وفي انتهاك للإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل واتفاقية جنيف الرابعة، اعتقل محمد بطريقة تعسفية وتعرض للاساءة الجسدية وحرم من الحصول على الرعاية الطبية أو الاتصال بمحام أو رؤية عائلته.

كذلك تدعو الحركة اسرائيل مرة أخرى إلى الامتثال لالتزاماتها القانونية الدولية وعلى الفور.

Loading... spinner