Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Oct 07, 2006

وكالات الأمم المتحدة تعرب عن قلقها بسبب الأوضاع الانسانية الصعبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة

أعربت وكالات الأمم المتحدة الانسانية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في بيان صادر اليوم عن قلقها بسبب التطورات الجارية على أرض الواقع والتي تودي بحياة مواطنين ابرياء، بمن فيهم أطفال، وتجلب المزيد من المآسي لمئات الآلاف من السكان، متسببة بأضرار بعيدة المدى للمجتمع الفلسطيني.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، التي تعمل مع 980000 لاجئ، ان غزة أصبحت تقف على حافة كارثة مأساوية فيما يتعلق بالصحة العامة، فمنذ القصف الذي تعرضت له محطة الطاقة الوحيدة في غزة في 28 حزيران/ يونية، أصبح القطاع بأكمله محروما من الكهرباء لما يتراوح بين 12و18 ساعة يوميا.

وأضافت الأونروا ان مصلحة مياه الساحل في قطاع غزة تعتمد الآن على مولداتها الاحتياطية لكي تتمكن من تشغيل ما مجموعه 130 بئرا مائيا و 33 محطة لضخ المياه العادمة وقلصت عملها اليومي بمعدل الثلثين، مما أدى الى نقص في توفير المياه ونشوء وضع حرج في محطات المياه العادمة.

وتشير منظمة الصحة العالمية الى ان جهاز الصحة العامة يواجه أزمة غير مسبوقة، فعلى الرغم من امتلاك المستشفيات و50% من مراكز الرعاية الصحية الأولية لمولدات كهربائية، الا ان تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير الى ان مخزون الوقود الحالي لن يستمر لأكثر من أسبوعين.

وما يزيد من تفاقم هذه المصاعب ان 23% من قائمة الأدوية الأساسية، حسب تقديرات المنظمة، على وشك النفاذ خلال فترة شهر.

كما تعرب المنظمة عن قلقها بسبب تشديد القيود على المرضى المحتاجين لمغادرة غزة لغايات العلاج، فلم يمر عبر معبر ايريز منذ 25 حزيران/ يونيه سوى قلة قليلة من الحالات الحرجة للغاية.

من ناحيته قدر برنامج الغذاء العالمي ان 70% من سكان غزة، في شهر حزيران/ يونيه، كانوا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم اليومية من الطعام دون مساعدة خارجية.

وقد أدى تصعيد الأعمال العدائية الى تفاقم متزايد في قضية الغذاء، فمطاحن الدقيق ومصانع الطعام والمخابز تعتمد على الكهرباء في عملها، وبالتالي فهي مضطرة لتخفيض انتاجها بسبب النقص في الطاقة الكهربائية، كما ارتفعت أسعار الأطعمة بنسبة 10% خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

ويقدم البرنامج مساعداته لما يصل الى 160000 شخص غير لاجئ هم الأكثر فقدانا للأمن الغذائي في غزة.

وتشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) الى ان الأطفال في غزة يعيشون في جو مشحون بالعنف والمخاطر والمخاوف الى درجة استثنائية، ويؤدي النقص في الكهرباء والوقود الى انخفاض كمي ونوعي في الرعاية الصحية والمياه المتاحة للأطفال، كما ان الاقتتال المتواصل يسبب للأطفال أضرارا نفسية.

ومن ناحية أخرى، يفيد مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان بأن استعمال اسرائيل للقوة أثناء عملياتها العسكرية في غزة قد أدى الى تصاعد أعداد القتلى والجرحى في أوساط المدنيين الفلسطينيين والتسبب بأضرار بالغة للممتلكات والبنية التحتية المدنية.

وقالت المفوضية انه وعلى الرغم من الاعتبارات الأمنية المشروعة التي تبديها اسرائيل، الا أن القانون الانساني الدولي يتطلب احترام مبدأ التناسب ومبدأ التمييز بين المدنيين والمحاربين في كل الأوقات.

وأشارت المفوضية الى ان الجماعات الفلسطينية المسلحة تنتهك أيضا حظر استهداف المدنيين من خلال اطلاقها للصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل، وهو أمر يجب ان يتوقف أيضا.

كما طالب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية بضرورة استمرا وصول المساعدات الانسانية وامدادات الوقود وعدم اعاقتها، وطالب ببقاء معبر ناحال عوز ومعبر كارني مفتوحين يوميا وعلى مدار الساعة لتتم الاستجابة الى الاحتياجات الانسانية بالقدر الكافي.

وبالاضافة الى ذلك، يطالب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية بفتح معبر رفح للسماح بدخول المسافرين العالقين في مصر وللسماح بمرور الحالات الصحية الطارئة التي لا يمكن علاجها في غزة.

وأكدت هذه المنظمات أن المساعدات الانسانية لن تكون وحدها كافية لوضع حد للمعاناة، مطالبين حكومة اسرائيل ان تصلح الأضرار التي لحقت بمحطة الطاقة، والتزام الطرفين بالقانون الانساني الدولي، ومنع ايذاء المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية، الى جانب ضرورة الامتناع عن الاجراءات الجماعية والتهديد والاقتصاص.

Loading... spinner