Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Nov 08, 2007

تعرض طفل في الخامسة عشر للضرب والتهديد بالاعتداء عليه جنسيا من قبل الجنود الإسرائيليين

الاسم: ابراهيم
العمر: 15 سنة
تاريخ الاعتقال: 8 تشرين ثاني 2007
مكان الاقامة: بيت أمر/ الخليل
التهمة: القاء حجارة

 

كان إبراهيم نائما عندما دخل الجنود الاسرائيليون منزله في الساعة الثانية من فجر يوم 8 تشرين الثاني 2007، حيث تم ايقاظه واعتقاله وتعصيب عينيه وتقييد يديه خلف ظهره بقيود بلاستيكية والزج به في الجزء الخلفي من شاحنة. وحال جلوسه داخلها، أخرجه الجنود منها وأزالوا العصبة وسألوه عن مكان سكن أحد أصدقائه.

"قلت لكم انني لا أعرف وبعد ذلك قام أربعة جنود بضربي بأيديهم وصفعي على وجهي لنحو دقيقة. ثم أعادوا العصبة على عيني وأجلسوني على أرضية الشاحنة لأضرب مرة أخرى بأيديهم وأرجلهم في الوقت الذي كانوا يسكبون الكولا ويبصقون علي وأنا ملقى على الأرض."

اقتيد إبراهيم إلى مستوطنة كارمي تسور غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تبعد عن منزل ابراهيم 15 دقيقة بالسيارة، حيث تعرض للضرب طوال هذه المدة. عند وصول المستوطنة، أجبر على الوقوف ورأسه تجاه الحائط مع غيره من المعتقلين الآخرين فيما كان جندي يصوب سلاحه على رأسه وآخر يلتقط صورا له. بعد ذلك، وضع ابراهيم في الجزء الخلفي من شاحنة أخرى مع غيره من المحتجزين الذين اضطروا للجلوس على الأرض ليتم نقلهم إلى مركز عتصيون للتحقيق والاعتقال الواقع على بعد 20 دقيقة بالسيارة بالقرب من بيت لحم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عند وصوله المركز، أجري لابراهيم فحص طبي سريع ومن ثم ترك في الساحة معصوب العينين ومكبل اليدين والقدمين، ثم قيد مع أحد المعتقلين بالسلاسل لمدة 24 ساعة. خلال هذه الفترة، كان الجنود يدخلون المعتقلين واحدا تلو الآخر الى غرفة التحقيق. يذكر أن له لم يتم تقديم الطعام لابراهيم ولكن سمح له بشرب الماء وقضاء حاجته.

التحقيق

دخل إبراهيم بدوره إلى غرفة التحقيق في مساء اليوم الأول من وصوله عتصيون، حيث أقتيد إلى حاوية شحن (كونتينر) وطلب منه الجلوس على كرسي صغير:

"أنت عضو في حركة الجهاد الاسلامي وكنت تخرج معهم في الليل والكوفية تغطي وجهك وتكتب شعارات على الجدران،" قال له المحقق.

اتهم المحقق ابراهيم بإلقاء الحجارة والقنابل الحارق، وهي تهم نفاها إبراهيم. بعد ذلك أخذ إلى غرفة أخرى وأزيلت العصبة من على عينيه، حيث تمكن من رؤية طفلين آخرين ورجل أصلع طويل القامة، قوي البنية يرتدي قميصا وبنطالا جيشي. كذلك شاهد ابراهيم المحقق ولأول مرة ولكن لا يتذكر عنه شيئا سوى أنه كان أشقر وطويل القامة. قال المحقق لابراهيم ان الرجل الآخر سيضربه إذا لم يعترف.

رد عليه ابراهيم قائلا: "دعه يضربني."
شرع الرجل الأصلع بركل ابراهيم والطفلين الآخرين على أرجلهم لمدة خمس دقائق ببسطاره العسكري الثقيل.

بعد ذلك، اصطحب الرجل الأصلع ابراهيم إلى غرفة تحقيق أخرى بداخلها محقق آخر يدعى سامر حيث كان سامر وحده في الغرفة وقد تركز التحقيق حول قنابل حارقة وقال:

"قمت أنت وشخص آخر في آب الماضي بالقاء زجاجات حارقة على طريق 60." نفى ابراهيم هذه التهمة فقال له المحقق: " إذا لم تلق أنت الزجاجات الحارقة، إذا الشخص الذي كان معك فعل ذلك."

قام بعد ذلك بالسؤال عن رشق بالحجارة متهما ابراهيم بإلقائها على الجيش الاسرائيلي عندما اجتاح قرية بيت أمر في اليوم السابق لكن ابراهيم نفى هذه التهمة، وبعد نحو ساعتين من التحقيق قال سامر:

"إذا لم تعترف، سأرسلك لشخص سيعتدي عليك جنسيا."

الاعتراف

بعد تهديده بالاعتداء الجنسي، اعترف ابراهيم بإلقاء الحجارة، فكتب المحقق اعترافه باللغة العبرية ومن ثم قام جندي باقتياد ابراهيم ليتم تصويره وأخذ بصماته. لم يقدم لابراهيم أي طعام حتى هذه الساعة التي كانت تشير إلى غروب الشمس.

نقل ابراهيم إلى سجن عوفر قرب رام الله في الأراضي الفلسطينية المحتلة في رحلة استغرقت طوال الليل ولساعات طويلة من اليوم التالي. وعلى مدى الأسابيع اللاحقة، مثل ابراهيم مرتين أمام محكمة عسكرية اسرائيلية لبضعة دقائق في كل مرة. وبناء على نصيحة محاميه، اعترف بالتهمة الموجهة إليه بإلقاء الحجارة فحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر ودفع غرامة مالية قدرها 1000 شيكل (300 دولار أمريكي).

السجن في اسرائيل

سجن ابراهيم في سجن الدامون قرب حيفا في اسرائيل وأفرج عنه في 8 نيسان 2008، بعد قضائه خمسة أشهر في الاعتقال.

تدين الحركة وبشدة استمرار السلطات الإسرائيلية في استخدام الممارسات غير القانونية التي اعتمدت أثناء اعتقال أطفال فلسطينيين، بعضهم لم تتجاوز أعمارهم الثانية عشر، والتحقيق معهم واحتجازهم. وتخص الحركة بالذكر قضية تهديد السلطات الإسرائيلية بالاعتداء جنسيا على طفل لانتزاع اعتراف منه. وفي انتهاك للإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل واتفاقية جنيف الرابعة، اعتقل ابراهيم بطريقة تعسفية وتعرض للاساءة الجسدية والنفسية وحرم من المساعدة القانوينة العاجلة وأجبر على التوقيع على اعتراف مكتوب باللغة العبرية وأيضا أحتجز في اسرائيل، خارج حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لهذا تدعو الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين اسرائيل للانصياع فورا لالتزاماتها الدولية وفتح تحقيق محايد في ادعاءات تعذيب وسوء معاملة ضد أطفال فلسطينيين أسرى وتقديم اولئك الذين تثبت مسؤوليتهم عن هذه الاعتداءات الى العدالة.

للإطلاع على المزيد من المعلومات
Loading... spinner