Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Feb 05, 2008

تعرض طفلان للضرب والاحتجاز لثمانية أيام بتهمة إلقاء الحجارة على الجدار

mohammadandather.jpg

الأسماء: محمد و أثير
الأعمار: 16 عاما
مكان الاعتقال: كفر جمال/ قلقيلية
تاريخ الاعتقال: 5 شباط 2008
التهمة: القاء الحجارة
مكان الاحتجاز: مركز حوارة



اعتقال في الطريق إلى البيت

في 5 شباط 2008 كان محمد وأثير واثنين من الأصدقاء مستقلين سيارة في طريقهم إلى البيت بعد حفلة شواء مع الأصدقاء، وفي الطريق أوقفهما اثنين من الشرطة الاسرائيلية وطلبا منهم ابراز بطاقاتهم الشخصية وتم التحقيق معهم. لم يكن سوى شخص واحد يحمل بطاقته الشخصية. طلب منهم الخروج من السيارة وتم تفتيشهم. كذلك أخذوا بطاقة السائق وطلبوا منه اللحاق بسيارة الشرطة إلى أقرب نقطة تفتيش.

بعد قرابة 10 دقائق، وصلت السيارتان إلى الحاجز حيث طلب من السائق ترك الأولاد هناك والمغادرة. ثم بعد ذلك تم تقييد أيدي الأولاد بقيود بلاستيكية وطلب منهم الجلوس على الأرض، ليتم أخذهم واحدا تلو الآخر إلى مكان قريب للتحقيق.

تحقيق و سوء معاملة 

كان أثير أول من استجوب، حيث اتهم بإلقاء الحجارة على الجدار، وهو ما نفاه، إلا أن المحقق صفعه بقوة على وجهه ومن ثم اقتيد إلى المجموعة ليتم اختيار صبي آخر للتحقيق.

وفى وقت لاحق وصلت حافلة شرطة إلى المكان وتم استبدال قيود الصبية البلاستيكية بأخرى حديدية واجبروا على الجلوس على أرضية الحافلة بينما جلس رجال الشرطة من حولهم. ويتذكر محمد أنه بعد وقت قصير من تحرك الحافلة قام "اثنين من رجال الشرطة المتواجدين معنا بضربنا بأيديهم على رؤوسنا ورقابنا.".

بعد 20 دقيقة تقريبا وصلت الحافلة الى مكتب التنسيق في قاعدة عسكرية اسرائيلية في صوفين. ولم يكن بوسع الصبية وصف رجلا الشرطة الذين اعتديا عليهم بالضرب لأنهم أمروا بإبقاء عيونهم مصوبة نحو الأرض طوال الوقت.

حالما وصلت الحافلة القاعدة العسكرية، أجبر الصبية على الجلوس على الأرض لمدة ساعة تقريبا، حيث يتذكر محمد بأن سائق حافلة الشرطة قام بضربه على رأسه بيده، من ثم طلب من الصبية رفع ملابسهم فوق أعينهم في الوقت الذي كان الطقس فيه باردا وعاصفا. أحضرء الماء للصبية وكذلك سمح لهم بقضاء حاجتهم في مكان يبعد أمتار قليلة عن مكان جلوسهم.

بعد مضي نحو ساعة، تم تعصيب الصبية ووضعوا مجددا في الحافلة التي أخذتهم إلى وجهة جديدة، ولم يتعرض الصبية للضرب هذه المرة. وصل الصبية المكان الجديد بعد 15 دقيقة، حيث أزيلت العصابات من على اعينهم وقام طبيب بإجراء فحص طبي سريع لهم. مرة اخرى وضعت العصابات على أعينهم ونقلوا في سيارة أخرى إلى مركز حوارة للتحقيق والاعتقال في رحلة استغرقت قرابة الساعة والنصف دون تعرضهم للضرب.

مركز حوارة للتحقيق والاعتقال

في مركز حوارة للتحقيق والاعتقال، أزيلت العصابات من على أعين الصبية وفكت قيودهم ليتم اعطائهم ملابس السجن بعدما تم تجرديهم من ممتلكاتهم الشخصية. سأل أحد الجنود أثير هل تعرض للضرب أم لا فرد أثير بنعم، فقام الجندي بتدوين ذلك. بعد ذلك تم ادخال الصبية الأربعة إلى زنزانة مساحتها أربعة امتار مربعة وتحوي ست أسرة، ثلاثة منها ينام عليها سجناء بالغين. الأمر الذي اضطر أثير لتقاسم السرير حتى أخذ لزنزانة أخرى مع أحد البالغين حيث كان ينام على فرشة على الأرض.

تحدث الصبية عن الظروف السيئة في مركز حوارة، حيث الغذاء السيء، اكتظاظ الزنزانة وإبقاء الانارة على مدار اليوم والليل.

المزيد من التحقيق

في اليوم التالي لوصولهم، أخذ أثير الى التحقيق واتهمه المحقق بإلقاء الحجارة إلا أنه انكر هذه التهمة. فتعرض للتهديد بالضرب اذا لم يعترف لكنه رفض القيام بذلك على الرغم من انه يتذكر شعوره بالخوف. استمر التحقيق لمدة 20 دقيقة تقريبا وفي نهايته، أعطاه المحقق نسخة من محضر التحقيق باللغة العربية. وقع أثير على المحضر بعد قرائته. بعد ذلك أخذت بصماته وأعيد الى زنزانته قبل نقله إلى مركز تحقيق واعتقال آخر.

في اليوم السادس من وصوله الى مركز حوارة، تم التحقيق مع محمد واتهامه أيضا بالقاء الحجارة، فأنكر هذه التهمة. ولتمسكه بهذا الانكار، هدده المحقق بتسليمه إلى رجال المخابرات الإسرائيلية الذين سيتعرضوا له بالضرب. ارتعب محمد لكنه رفض الاعتراف. وفي نهاية التحقيق، سلمه المحقق ورقة كتبت باللغة العربية فوقع عليها بعد قرائتها، ومن ثم أخذت بصماته وأعيد إلى زنزانته.

الافراج بسبب "عدم كفاية الأدلة"

بعد ثمانية أيام من إلقاء القبض عليهم، نقل الأطفال إلى المحكمة العسكرية في سالم في شمال الضفة الغربية، حيث قام بالدفاع عنهم احد محامي الحركة. في الجلسة، ادعى المدعي العام وجود صور للأطفال التقطت وهم يرشقون الجدار بالحجارة، مع ذلك سأله القاضي عما إذا كانت هذه الصور واضحة، فأجابه المدعي العام ب "لا"، لهذا أفرج عن سراح الأطفال بكفالة 4000 شيكل (حوالي 1100 دولار أمريكي) بسبب "عدم كفاية الأدلة". مثل الأطفال أمام المحكمة مرة أخرى في 1 أيلول وأرجىء النظر في القضية حتى 12 تشرين الأول 2008.

بالرغم من اطلاق سراحهم إلا أن محمد يقول :"منذ اعتقالي وانا خائف وبالكاد أغادر المنزل. وعندما يأتي الجيش لقريتي، أحاول الوصول إلى المنزل في أسرع وقت ممكن."

الاحتجاز التعسفي

تعرب الحركة عن قلقها المتزايد إزاء عدد الأطفال الفلسطينيين المحتجزين على يد الجيش الاسرائيلي بتهمة القاء الحجارة على الجدار الذي بني بصورة غير قانونية على أراض فلسطينية بحسب فتوى لاهاي. كذلك فإن الحركة قلقة أيضا من احتجاز السلطات الإسرائيلية للأطفال على أدلة كهذه ضعيفة وغير موثوقة.

إن اسرائيل ملزمة ببنود وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي تنص على أن: "الاعتقال أو الاحتجاز أو السجن للطفل... يكون إجراء أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة." وبهذا تكون اسرائيل قد فشلت وبشكل واضح بالايفاء بهذا الالتزام.

إن اعتقال وضرب الأطفال بسبب تهم مزعزمة برشقهم الجدار بالحجارة لا يتفق مع التزامات اسرائيل القانونية الدولية، لهذا تدعو الحركة السلطات الإسرائيلية إلى الكف الفوري عن هذه الممارسات.

Loading... spinner