Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Mar 31, 2014

الطفل الشوامرة...قتله الاحتلال وهو يحاول تأمين لقمة العيش

al-tfl-alshwamrh.jpg

رام الله 31 آذار 2014 - يوم الأربعاء الموافق التاسع عشر من هذا الشهر، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الطفل يوسف سامي يوسف الشوامرة البالغ من العمر 14 عاما، قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي المواطنين في قرية دير العسل غرب الخليل، خلال جنيه نبات "العكوب" البري.

وقال والد الطفل، في إفادته للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن نجله يوسف خرج من المنزل الكائن في قرية دير العسل ذلك اليوم الساعة السابعة صباحا متوجها إلى مدرسته كالمعتاد، وبدلا من ذلك، قصد برفقة اثنين من أصدقائه، أرضا غرب القرية قريبة من جدار الفصل العنصري المقام في تلك المنطقة من أسلاك شائكة، ويبعد عن وسط القرية حوالي كيلومترين، من أجل جني نبات "العكوب"، الذي يتم طهيه، "فهذا موسمه والكيلو منه تباع بحوالي عشرين شيقلا ".

الوالد المعيل لأسرة مكونة من 22 نفرا، بينهم 12 طفلا، قال إنه لا يعرف بالضبط ما الذي جرى مع طفله يوسف وأصدقائه، مضيفا أن الارتباط العسكري الفلسطيني اتصل به في حوالي الساعة الثامنة والنصف صباح ذلك اليوم وقال له إن ابنه أصيب ونقله جنود الاحتلال إلى مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، في حين جرى اعتقال صديقيه المنتصر بالله جمال الشوامرة (17 عاما)، وزاهي سمير الشوامرة (12 عاما).
وقال: "استلمنا جثمان طفلي عند الساعة الثانية بعد الظهر، من اليوم نفسه، والساعة الثالثة شيعناه إلى مثواه الأخير".

المنتصر بالله صديق الطفل يوسف، الذي كان برفقته، قال إنه توجه برفقة يوسف وصديقهما زاهي الشوامرة ذلك اليوم إلى أرض تقع غرب القرية بهدف جني نبات "العكوب" وبيعه، بدلا من أن يتوجهوا للمدرسة كالمعتاد.

وقال:"عند وصولنا تلك المنطقة القريبة من الجدار الفاصل المقام هناك من الأسلاك، عبرنا الجدار من خلال ثغرة كانت فيه، وبعد أن سرنا حوالي خمسة أمتار سمعت إطلاق نار، ثلاثة أعيرة، فهربنا واختبأنا داخل مجرى مياه مقام بجانب الجدار يبلغ عرضه حوالي متر ونصف وعمقه متر تقريبا".

وأضاف المنتصر بالله: "بعد حوالي نصف دقيقة من انبطاحنا داخل المجرى، وقف يوسف فجأة وخرج منه وتوجه صوب الجدار وحاول الخروج من الثغرة، وعندها سمعت صوت عياريين ناريين وشاهدت يوسف يسقط أرضا، بجانب الجدار تماما، وكان ينادي ويقول منتصر الحقني وتعال".

ويتابع: "توجهت إليه وما أن أمسكت به حتى سمعت صوتا يقول اتركه والا بطخك، فنظرت باتجاه مصدر الصوت فشاهدت ستة جنود بين أشجار الزيتون على مسافة سبعين مترا من مكان تواجدنا من الجهة الغربية، يرتدون سترا سوداء اللون ويغطون وجوههم بأقنعة سوداء أيضا".

وقال الطفل المنتصر بالله إن الجنود تقدموا نحوه وطلبوا منه الانبطاح على الأرض قرب يوسف، وقد وجه له أحدهم ضربة بعقب البندقية على ظهره، كما ركله بقدمه، "ولم يكن يوسف في هذه اللحظات يتحرك أو يصدر أي صوت".

وأشار إلى أنه رأى الجنود يمزقون ملابس يوسف ويضعون "ضمادات" على أماكن متفرقة من جسده، وبعد حوالي ثلث ساعة وصلت سيارة إسعاف عسكرية المكان ونقلت يوسف.

" بقينا أنا وزاهي الذي لم أنتبه كيف جاء أو من أحضره، منبطحين على الأرض في مكان الحادث حوالي ساعتين، وبعدها جرى نقلنا إلى مستوطنة لا أعرف اسمها تقع بالقرب من قرية الرماضين، بعد أن كبل الجنود أيدينا للخلف بقيود بلاستيكية وأعصبوا أعيننا"، قال الطفل المنتصر بالله.

وأضاف: "داخل المستوطنة فك الجنود العصبة عن أعيننا وأبقوا أيدينا مكبلات، وحضر اثنان يرتديان اللباس العسكري وتكلما معنا باللغة العبرية فلم نفهم شيئا، فوجه لي أحدهم صفعة وركلني، كذلك فعل مع زاهي، وبعدها جرى تحويلنا إلى شرطة مستوطنة "كريات أربع" وهناك أخذوا أقوالنا وبصماتنا وصورونا ومن ثم أطلقوا سراحنا قرب حاجز الرماضين، وكان ذلك في حوالي الساعة الخامسة مساء".

اتصل الطفل المنتصر بالله بوالده الذي حضر وأعاده وصديقه زاهي إلى القرية، وعندها علم باستشهاد صديقه يوسف.

وقال مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/فرع فلسطين، رفعت قسيس إنه وفقا لقواعد إطلاق النار المتعارف عليها في الجيش الإسرائيلي، فإن استخدام الرصاص الحي مبرر فقط في الظروف التي تشكل تهديدا على حياة الجنود.

وأضاف قسيس أن تفاصيل قتل الطفل الشوامرة من مسافة تقل عن 100 متر، قد ترقى إلى عملية قتل خارج نطاق القانون، ما يستدعي إخضاع مرتكبي هذا الانتهاك الجسيم للمساءلة.

Loading... spinner