Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Feb 12, 2006

من وراء القضبان: العدد 9

الأطفال المحررين من مراكز وسجون الاحتلال الاسرائيلي يتحدثون عن تجاربهم تعكف الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين على إجراء مقابلات مع أطفال محررين من الأسر للحديث عن...

الأطفال المحررين من مراكز وسجون الاحتلال الاسرائيلي يتحدثون عن تجاربهم

تعكف الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين على إجراء مقابلات مع أطفال محررين من الأسر للحديث عن تجاربهم خلال فترة الإعتقال والتحقيق، ولتسليط الضوء على واقع الحياة داخل مراكز التوقيف والتحقيق والسجون الاسرائيلية، والإنتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الأسرى سواء خلال عملية الإعتقال والتحقيق أو خلال قضائهم فترات سجنهم.

هذا التقرير يعكس مضمون، ست مقابلات أجريت مع أطفال محررين من منطقتي الخليل وبيت لحم، وهؤلاء الأطفال هم:

  1. الطفل محمد نصر صلاح. من بلدة الخضر/ محافظة بيت لحم، أعتقل بتاريخ 16/11/2005 وأفرج عنه بتاريخ 23 /8/2006.
  2. الطفل أمير صالح أحمد الزعاقيق من بلدة بيت أمر/ محافظة الخليل من مواليد 20/11/1988، أعتقل بتاريخ 14/7/2006 وأفرج عنه بتاريخ 7/3/2007.
  3. الطفل صلاح يوسف جمال عواوده من قرية خرسا/ دورا من مواليد 18/12/1991، أعتقل بتاريخ 15/2/2007 وأفرج عنه بتاريخ 20/2/2007.
  4. الطفل منذر خالد محمد ابو راس من قرية خرسا/ دورا من مواليد 2/10/1991، أعتقل بتاريخ 20/2/2007 وأفرج عنه بتاريخ 29/2/2007.
  5. الطفل مصطفى موسى أحمد الخمور من مخيم الدهيشه/ بيت لحم من مواليد 25/5/1989، أعتقل بتاريخ 23/2/2006 وأفرج عنه بتاريخ 23/9/2006.
  6. الطفل محمد عيسى عثمان العباب من مخيم الدهيشة/ بيت لحم من مواليد 5/1/1989، أعتقل بتاريخ 14/2/2006 وأفرج عنه بتاريخ 18/3/2007.

ظروف وكيفية الإعتقال:

في الوقت الذي قيدت فيه المواثيق الدولية إعتقال الأطفال وجعلت منه الملاذ الأخير نجد سلطات الاحتلال تمارس هذه الاعتقالات دون قيود ونلاحظ الاعتقال الميداني والعشوائي يطال أعداد كبيرة من الأطفال، فقد أعتقل الطفل مصطفى الخمور، أحد الأطفال الذين تمت مقابلتهم، عند بوابة الخضر قرب شارع 60 الالتفافي كذلك أعتقل الطفل محمد العباب في منطقة الخضر قرب الشارع المذكور، وتم إعتقال الطفل أمير خلال مسيرة سلمية نظمت إحتجاجا على إقامة الجدار في منطقة بيت أمر، وأعتقل الطفل محمد نصر بعيد مغادرته مدرسته في بلدة الخضر، وقد تعرض الأطفال المعتقلين خلال فترات اعتقالهم لضغوظ مختلفة وانتهاكات لأبسط حقوقهم نستعرضها من خلال هذا التقرير.

أساليب وأشكال الضغط والتعذيب المختلفه التي تعرض لها الأطفال من قبل الجنود والمحققين:

بدءا من اللحظات الأولى للإعتقال وطيلة أيام الاستجواب والتحقيق تعرض الأطفال للعديد من الانتهاكات، ولوسائل مختلفة من الضغط والإكراه، فقد أفاد لطفل محمد نصر صلاح أن جنود القوة العسكريه التي إعتقلته في بلدة الخضر بتاريخ 16/11/2005 قاموا بعد تقييده وعصب عينيه بإجلاسه على مقعد خشبي بجانب الحاجز العسكري المقام أمام مركز الإرتباط في بيت جالا، وقد استمرذلك مدة ست ساعات تعرض خلالها لشتائم بذيئه متواصله من جنود الحاجز المذكور.

أما الطفل أمير الزعاقيق من بيت أمر قضاء الخليل فقد طلب منه الانبطاح على الأرض بعد إعتقاله وأثناء ذلك قام الجنود بتوجيه ضربات بأرجلهم وأعقاب بنادقهم لظهره ورأسه ورجليه، يذكر أن أمير كان قد خضع لعملية جراحية في قدمه، مما تسبب بنزف الدم من مكان العملية، وحين وصول أمير لمركز كريات أربع في الخليل أوقف باتجاه الحائط ودق رأسه بالحائط عدة مرات.

وأفاد الطفل مصطفى الخمور من مخيم الدهيشة أن أحد الجنود الذين اعتقلوه وجه له لكمة قوية تسببت بنزيف دم من الفم خلال وجوده في الجيب العسكري الذي قام بنقله بعد الاعتقال، وقد استمر ضربه طيلة الطريق بإستخدام اليدين والرجلين وأعقاب البنادق، وبعد وصوله لمركز الإرتباط في بيت جالا تعرض للضرب العنيف موردا التفاصيل التاليه "في مركز بيت جالا أدخلونا واحد واحد لمكتب بجانب العياده، وبعد دخولي جاء الجندي الروسي الذي ضربني بالسياره خلال النقل وكان معه جندي يتحدث العربية، على ما يبدو أنه بدوي، وقد طلب الجندي الروسي من الجندي الذي يتحدث العربية، أن يسألني شو عملت بالضبط سألني الجندي البدوي فقلت له لم أعمل شيء، فطلب منه الجندي الروسي أن يسألني مرة أخرى، فكرر الجندي الذي يتحدث العربية نفس السؤال وقلت له بأني لم أقم بأي عمل، فقام الجندي الروسي بلكمي على ظهري ومعدتي وبعد أن تكرر السؤال وتكرر إنكاري وجه لي لكمات أعنف". وخلال نقل مصطفى من مركز بيت جالا الى مركز عتصيون تواصل ضربه ووجه له أحد الجنود ضربات على الوجه والرأس والظهر مستخدما يديه ورجليه.

وأورد الطفل محمد عيسى العباب من مخيم الدهيشه كذلك تفاصيل مشابهة حول ما تعرض له بعد اعتقاله... "اعتقلوني الساعة الثانية ظهرا من بلدة الخضر ، الساعة ثلاث كنا على حاجز قبة راحيل وهناك طلبوا منا االنوم على وجوهنا ثم كلبشونا للخلف وإستمر ذلك نصف ساعه وأمطرت الدنيا ونحن على ذلك الحال.. بعد نصف ساعه سحبوني للتحقيق وكان مكتب التحقيق كونتينر. وجهوا لي تهمة إلقاء مولوتوف ورشق حجاره على خط ستين.. أنكرت التهم فقام المحقق بصفعي على الوجه وتركني وخرج. وبعد عشر دقائق دخل المكتب أربع جنود قاموا بضربي مجتمعين بأرجلهم وأيديهم وكانوا خلال ذلك يصرخون ويشتمون".

وخلال نقله لمركز عتصيون ذكر محمد المزيد من التفاصيل حول ما تعرض له خلال مسار الطريق... "الضرب بالسياره أثناء نقلي لعتصيون لم يتوقف... ضربني جندي برجله ويده وبعقب بندقيته على رأسي كما قام جندي بإشعال قداحه لسعت نارها يدي عدة مرات وترافق مع كل ذلك شتائم وكلمات بذيئة تتعلق بالأم والأخت"... وفي مركز عتصيون تعرض محمد في أحد مكاتب التحقيق للكمات قوية متلاحقة من قبل محقق كان يرتدي لباس الشرطة الاسرائلية وقد إستمر ذلك وفقا لتقديره عشرة دقائق وأدى لنزيف الدم من أنفه.

الظروف الحياتيه التي عاشها الأطفال خلال فترات اعتقالهم:

أشار الأطفال الذين تمت مقابلتهم لسوء الوضع الغذائي من الناحيتين الكمية والنوعية في مراكز التوقيف على وجه الخصوص، وقد كانت وجبة الإفطار في مركز عتصيون تتضمن ثلاث أو أربع قطع خبز رقيقة لكل معتقل وعلبة لبنة لكل ثلاثة أو أربعة معتقلين، فيما كانت وجبة الغداء تحتوي إما على أرز ممزوج بالبندورة سلق معه بيض أو معكرونة سلق معها بيض إضافة لثلاث أو أربع قطع خبز.

أما وجبة العشاء فقد كانت تتضمن خليط من الكوسا والجزر أو بيض مسلوق مع المعكرونة، ومن ناحية النوعية لم تكن هذه الوجبات مملحة أو مطهية بدرجة كافية مثلما هو حال الأرز أغلب الأحيان. كما يبدو لافتا سلق البيض مع المعكرونة أو الأرز بكل ما يعنيه هذا من طعم رديء منفر.. إضطر الطفل مصطفى الخمور على سبيل المثال لتناول قطع الخبز فقط أغلب أيام توقيفه في مركز عتصيون والتي بلغت 21 يوم.

غرف الاحتجاز وظروف النوم والحياة اليومية:

عانى الأطفال من إكتظاظ الغرف التي إحتجزوا فيها خلال فترات توقيفهم، وذكر أحد الأطفال – محمد نصر– أن الغرفه التي أحتجز بها في مركز عتصيون ضمت ستة آخرين إضافة اليه .. بينما ضمت الغرفة التي أحتجز بها الطفل مصطفى سبعة آخرين إضافة إليه، فيما وصل العدد في الغرفة التي ضمت الطفل أمير لعشرة ولاثني عشر في غرفة رقم 6 التي ضمت الطفل محمد العباب أيضا، ولا تتجاوز مساحة هذه الغرف 3 أمتار طول بمتري عرض، وقد كانت مساحة هذه الغرف مشغولة بالكامل بالفرشات والأغطية، حيث لا يوجد بها أبراش، بما لا يدع مجالا للحركة بداخلها خصوصا في الغرف التي أكتظت كثيرا ووصل العدد بها عشرة أو اثني عشر، وهذا يجعل من النوم معاناة قاسية، فالطفل محمد العباب كان ينام الى جانب اثنين من زملائه المحتجزين على فرشتين وغطاء مشترك بحرامين .. وقد كان سمك الفرشات – وهي فرشات اسفنجية – لا يتجاوز وفقا للحالات الموثقة 3 سم، بذلك، فاننا نتحدث عن التحام أجساد أو عن وضع ضاغط يجعل من تململ النائم أو انتقاله من الجانب الأيسر الى الأيمن أو العكس حركة بالغة الصعوبة متسببا على مدى ساعاته الطويلة بآلام جسمية وضغوط نفسية وبإختصار بحرمان فعلي من النوم.

الحمامات (المراحيض):

أشار الأطفال لعدم وجود حمامات –مراحيض- داخل الغرف التي إحتجزوا بها، ولعدم تمكنهم من إستخدام الحمام سوى ثلاث مرات يوميا بأوقات محددة. وذكروا أن ثلاثة حمامات فقط مخصصة لهم في مركز عتصيون مما يضطرهم في الكثير من الأحيان لإنتظار دورهم بسبب الإزدحام خاصة عند موعد الصلاه خلال الفوره الثانيه والتي تشمل غرفتين أي ما يتراوح بين ثمانية عشر وعشرين معتقلا أغلب الأحيان. وأضاف الأطفال أن هذه الحمامات تفتقد لمواد التنظيف، وغالبا لا يتوافر بها التواليت. وخلال ساعات الليل أو ما بعد الفورة المسائية وهي الفوره الأخيرة التي يتمكن خلالها الأطفال من إستخدام الحمام – المرحاض– وذلك الساعة الخامسة تقريبا، يبقى إحتمال الاحتياج الملح لإستخدام الحمام قائما، ولم يكن بمقدور البعض التحمل وفقا لما أورده الطفل محمد العباب، الذي إضطر بإحدى ليالي إحتجازه السبع في عتصيون منتصف الليل الساعة الثانية عشره للتبول بإستخدام عبوة كوكا كولا فارغة توافرت في غرفته.

الحمام (الدوش):

وضع الحمام – الدوش– سيء وفقا للتفاصيل التي أوردها الأطفال الذين تمت مقابلتهم، فإدارة مركز عتصيون على سبيل المثال تسمح بإستخدام الدوش مرة واحدة ظهرا، فقد أوضح الطفل محمد العباب أن الماء الساخن غير متوفر دائما، وإن توفر في وقت لا يتوفر في وقت آخر من ساعات النهار، وقد يكون الوقت المسموح به للدوش – اي فورة الظهر- من ضمن الأوقات التي لا يتوافر بها الماء الساخن .. إضافة لذلك لا يتوفر البشكير أو الشامبو فقد يتأخر وصول هذا البشكير أو الشامبو عدة أيام ارتباطا بزيارة المحامي أو قد تتأخر إدارة المركز في إدخال ما يحضره المحامي من أغراض يرسلها الأهل .. وذكر الطفل محمد العباب بهذا الخصوص انه لم يستحم ولو لمرة واحدة طيلة فترة توقيفه في عتصيون والتي بلغت سبعة أيام.

معانات النقل الى المحاكم – البوسطات:

تحدث الأطفال عما يمثله يوم المحكمة من معاناة، فقد ذكر الطفل مصطفى الخمور أنه نقل مع غيره من المعتقلين من مركز عتصيون إلى محكمة عوفر مقيد اليدين والرجلين ومعصوب العينين، وقد إستغرق نقلهم ساعات طويلة شاقة منعوا خلالها من الحديث الى بعضهم، وحين وصولهم لعوفر إحتجزوا في غرفة صغيرة تسمى امتناه تقدر مساحتها بمتر ونصف طول ومتر عرض لها نافذة صغيرة بأعلى بابها .. وقد احتجز مصطفى بها الى جانب ثلاثة عشر آخرين من زملائه المعتقلين، وكان جلوسهم على مقاعد باطون أو على أرضية الغرفه خلال يوم بارد من أواخر شهر شباط .. وإستمر الإحتجاز أربع ساعات تقريبا، أستدعي بعدها للمحكمة لمدة نصف ساعة ومن ثم أعيد للامتناه ليمضي ثلاث ساعات أخرى، بعدها أعيد نقله الى عتصيون الساعة الرابعة ليصل الساعة السادسة تقريبا، وأشار مصطفى الى أنه عانى بتلك الساعات من الإرهاق الشديد والملل والضغط النفسي ومن إنتظار مضني للحظة إنتهاء يوم المحكمة، الذي يمثل مسلسل طويل من الإجراءات المرهقة والمؤلمة بدءا بلحظات النقل الاولى وحتى إعادة المعتقل لغرفته.

زيارات الأهالي:

لم يحظ الطفل محمد العباب خلال مدة سجنه التي بلغت ثلاثة عشر شهرا سوى بزيارتين من قبل الأهل، الفارق الزمني بين هاتين الزيارتين خمسة شهور، وذلك لعدم توفر تصاريح الزيارة .. وعبر الطفل أمير عن مرارته من انقطاع الأهل الذين لم يتمكنوا من زيارته، وذكر أن أهله حصلوا على تصريح زيارة ووصلوا معتقل عوفر باليوم المخصص لزيارات جنوب الضفة غير أنهم منعوا من الدخول من قبل الإدارة لسبب غير واضح .. وقد عبر عن ألمه وسخطه ذلك اليوم بعدم وقوفه على العدد وتسبب ذلك بمشاده بينه وبين إدارة المعتقل التي قامت بنقله للزنزانه عدة ساعات عقابا له، ويمثل حرمان الأطفال من زيارات أهاليهم انتهاكا قاسيا بواقع الحال بما يعنيه لقاء الأهل من حاجة إنسانية ملحة خصوصا عند الحديث عن الأطفال.

كيف قضى الأطفال أوقاتهم:

جانب آخر من جوانب المعاناة التي عاشها الأطفال الذين تمت مقابلتهم يتعلق بإحتجازهم طيلة ساعات اليوم -باستثناء أوقات الفورة القصيرة– داخل غرف ضيقة تصعب الحركة إن لم تنعدم داخلها، فمساحتها تبلغ وفقا للتقديرات التقريبية للأطفال مترين بثلاثة أمتار مكتظة أغلب الأحيان ومشغولة بكامل مساحتها بالفراش الأرضي، أما الفورات (وهي التعبير الذي يعني داخل السجون ومراكز الإعتقال الفترات الزمنية الممنوحة للمعتقلين خارج الغرفة) فلم تتجاوز بالنسبة للأطفال الذين قابلناهم أكثر من ساعة ونصف لساعتين يوميا .. الأولى صباحية تستغرق ربع ساعة والثانية منتصف النهار وتستغرق ساعة أو ساعة ونصف والثالثة مسائية لمدة ربع ساعة .. وقدر الطفل محمد العباب المساحة التي كان يخرج إليها مع زملائه صباحا بعشرة أمتار طول ومترعرض وهي وفقا لهذا التقدير كرادور أو مردوان على ما يبدو، وأضاف محمد أن الخروج لهذه الفورة يتم غرفة بعد الأخرى، مما يعني أن اثني عشر معتقلا بضمنهم الطفل محمد ضمتهم الغرفة رقم 6 كانوا يتحركون أو يحاولون الحركة بهذه المساحة الضيقة أما الفورة الثانية فكانت وفقا للتفاصيل التي أوردها محمد داخل بركس سقفه شبك حديدي ويبلغ طوله خمسة أمتار تقريبا وعرضه ثلاثة أمتار، وقد أوضح الطفل صعوبة الحركة داخله لعدد قد يصل لعشرين أو أقل أو أكثر قليلا، وعن الساعات الطويلة التي كان الأطفال يقضوها داخل الغرف تحدث الطفل أمير "روحك بتطلع من الزهق.. كنت أحاول أخفف من الملل بالحديث مع شباب من بلدنا كانوا موجودين معي بنفس الغرفة .. بس قديش بدك تحكي بتظلك زهقان وتعبان نفسيا .. ما في راديو وما في أي لعبة تشغل وقتك .. كان في عندنا قطعة اسفنج في الغرفة ... قطعة صغيرة رسمنا عليها لعبة من تسع مربعات زي الضومنة تسلينا فيها شوي .. كنا نستخدم للمربعات ورق نقسمه لونين أو شكلين مختلفين أو نستخدم أي قطع صغيرة تتوفر مثل الأزرار.."

وتحدث الطفل مصطفى الخمور عن هذا الجانب خلال الفترة التي أمضاها في مركز عتصيون والتي بلغت واحد وعشرين يوم "ما كان عندنا أي شيء ممكن يسليك أو يخفف عنك .. لا كتاب ولا لعبة زهر .. كنت أحكي مع بعض الشباب في الغرفة وأكثر الكلام عن المخيم، وهناك بتتذكر كل شئ بره .. كنت كمان أسرح كثير، أفكر بالأهل وبالأيام الجايه". بإختصار فالحديث يدور عن إنقطاع مطلق عن العالم الخارجي وعن أيام وأسابيع فراغ وملل وقلق وإحساس عميق بالمعاناه بالنسبة لأطفال إنتقلوا فجأه من أحضان الأهل ورعاية البيت لهذا الواقع الصعب.

Loading... spinner