Search     English
ابحث

متابعينا الأعزاء، الموقع حالياً قيد التطوير والتحديث

Jun 20, 2005

من وراء القضبان: العدد 7

في عام 2002 بدأت اسرائيل ببناء جدار الضم والتوسع على أراضي الضفة الغربية، وقد تكون هذا الجدار في جزء منه من الخرسانة والجزء الآخر من سياج معدني، وقد زعمت اسرائيل ان بناء الجدار...

في عام 2002 بدأت اسرائيل ببناء جدار الضم والتوسع على أراضي الضفة الغربية، وقد تكون هذا الجدار في جزء منه من الخرسانة والجزء الآخر من سياج معدني، وقد زعمت اسرائيل ان بناء الجدار يهدف لمنع الفلسطينيين من الضفة الغربية من تنفيذ هجمات داخل اسرائيل. ولكن، المسار الذي اتخذه الجدار يناقض ويكذب التبريرات الأمنية التي تحاول اسرائيل الترويج لها، فمسار الجدار يتوغل عميقا في أراضي الضفة الغربية مصادرا مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، ومنتهكا لحق الفلسطينيين بحرية الحركة، إضافة الى انتهاكه لمجموعة من الحقوق الأساسية كالحق بالتعليم والحقوق الصحية. وبالنسبة للفلسطينيين فان الجدار الذي ينتصب أمام بيوتهم يذكرهم باستمرار بنظام السيطرة والتحكم العسكري الاسرائيلي على مختلف مناحي حياتهم.

وقد عقدت الحكومة الاسرائيلية العزم على تجاهل الانتقادات والتشريعات الدولية ومضت في تنفيذ مخططاتها. وقد اعتبرت أن أي احتجاج على بناء الجدار، وأي فعل يهدف لتعطيل بناء الجدار مخالفة جسيمة "لأمن" اسرائيل، وقد عملت سلطات الاحتلال الاسرائيلي على سحق أي شكل من أشكال مقاومة الجدار.

  رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري بخصوص الجدار

في تموز 2004 أعلنت محكمة العدل الدولية في لاهاي رأيها الاستشاري بخصوص الجدار، وقد جاء في قرار المحكمة ان بناء الجدار من قبل اسرائيل "قوة الاحتلال" في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس المحتلة مناقض للقانون الدولي. وقد دعت محكمة العدل الدولية اسرائيل للتوقف عن اقامة الجدار الفاصل، وتفكيك أجزاء الجدار الفاصل التي تمت إقامتها في الضفة الغربية، والغاء القوانين والأوامر التي تم إصدارها بخصوص إقامته، وتعويض الفلسطينيين الذين تضرروا جراء ذلك.

وقد أكدت محكمة العدل الدولية على مبدأ ان الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي من الممكن ان تشكل تهديدا للأمن والسلام الذي بالضرورة يهم جميع الدول، كذلك ناشدت محكمة العدل الدولية المجتمع الدولي بالامتناع عن المساعدة في استمرار الوضع غير القانوني الذي نشأ في أعقاب إقامة الجدار الفاصل، واتخاذ الوسائل القانونية من أجل إيقاف الخروقات الاسرائيلية وضمان تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب، وضمان امتثال اسرائيل للقانون الانساني الدولي، كما ورد في الاتفاقية.

وبعد مرور عام على اصدار الرأي الاستشاري لم يكن هناك ترجمات عملية لهذا القرار على أرض الواقع، فاسرائيل مستمرة في بناء جدار الضم والتوسع بما يشوش حياة الآلاف من الفلسطينيين، اضافة الى ذلك فانه لم تقم اية دولة بجهد فعلي لضمان امتثال اسرائيل لاحترام اتفاقية جنيف الرابعة التي تقوم اسرائيل بانتهاك مضامينها باستمرار.

المحكمة العليا الاسرائيلية: قراراتها بخصوص الجدار

لقد تم تقديم العديد من الالتماسات للمحكمة العليا الاسرائيلية احتجاجا على بناء أجزاء من الجدار، معظم هذه الالتماسات قدمت نيابة عن المجالس القروية الفلسطينية المعنية بالآثار السلبية التي من الممكن ان يتركها مسار الجدار على حياة السكان في هذه المناطق، وقد أظهرت هذه الالتماسات للمحكمة من خلال العديد من الدلائل والشهادات المشفوعة بالقسم، بأن الآثار التدميرية التي سيتركها مسار الجدار على العلاقات الاجتماعية والعائلية غير متكافئ مع الهدف المزعوم من وراء بناء هذا الجدار، فلم يكن هناك توازن بين الضرورات الأمنية والاعتبارات الانسانية. ولكن في النهاية تم رفض العديد من هذه الالتماسات، وقد كان يتم الأخذ برأي الحاكم العسكري للمنطقة عند اصدار قرارات المحكمة العليا الاسرائيلية، دون الأخذ بعين الاعتبار بالدلائل التي كانت تقدم من قبل السكان المتأثرين بالجدار.

في حزيران 2004 قدم التماس للمحكمة العليا الاسرائيلية بخصوص الجدار حول قرية في شمال غرب القدس، وقد كانت النتيجة تغيير مسار الجدار، فقد استند الالتماس الى ان مسار الجدار من الممكن ان يؤدي الى نتائج تؤثر بشكل سلبي على السكان المحليين. فقد حكمت المحكمة العليا الاسرائيلية ان الآثار السلبية لمسار الجدار في هذه المنطقة المحددة غير متناغم مع الضرورات الأمنية.

وجدير بالذكر ان قرار المحكمة جاء على هذا النحو الايجابي، كون هذا القرار كان قبل أقل من شهر من موعد تقديم محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري بخصوص الجدار. فمن أجل اضفاء صبغة من الحيادية على قرارات المحكمة العليا الاسرائيلية، ولسحب البساط من تحت أقدام محكمة العدل الدولية، جاء القرار على هذا النحو. ولكن بشكل عام كانت قرارت المحكمة العليا الاسرائيلية تأخذ برأي الحاكم العسكري للمنطقة، دون النظر للدلائل التي كان يتم تقديمها من قبل السكان المحليين بخصوص الآثار التدميرية للجدار على حياتهم.

  احتجاجات الأطفال على الجدار

خلال السنوات الثلاث الماضية كان الأطفال الفلسطينيين ضحية لامتداد وتوسع الجدار، فقد شكل هذا الجدار عائقا من الصعب اجتيازه، يسد الطريق أمامهم للمدرسة ولخدمات أساسية أخرى، كما منعهم أيضا من زيارة أصدقائهم وعائلاتهم في الجانب الآخر، كما منعهم أيضا من الوصول لمزارعهم، وقسم وعزل قراهم، وكنتيجة طبيعية لذلك خرج الأطفال جنبا الى جنب مع الكبار للاحتجاج على اقامة الجدار.

عندما تحركت الجرافات الاسرائيلية لتمهيد مسار الجدار، لم يكن بإمكان الفلسطينيين الاحتجاج على هذه الخطوة بسبب العديد من الاجتياحات ومنع التجول التي فرضت على المناطق الفلسطينية خلال تلك الفترة، ولكن، خلال العام 2003 عندما امتد بناء الجدار الى قرى جنوب غرب رام الله بدأت الاحتجاجات والمظاهرات المناهضة للجدار، وقد امتدت هذه المظاهرات الى مختلف مناطق مسار الجدار.

خلال الفترات الاولى من الاحتجاج، كان المتظاهرون يتمكنون من الوصول الى مناطق بناء الجدار، ولكن بعد ذلك أعلن الحاكم العسكري الاسرائيلي ان مناطق بناء الجدار مناطق عسكرية مغلقة، من يدخلها يكون عرضة للاعتقال. وقد امتد الحزام العسكري لمسافة 500 متر حول منطقة بناء الجدار. حاليا، وخصوصا في القرى التي شهدت احتجاجات متكررة على بناء الجدار، فان الجنود الاسرائيليون يشتبكون مع الحشود المحتجة قبل وصولهم لمنطقة بناء الجدار، مدعين ان الهدف من ذلك هو منع اي تأخير في أعمال البناء، وفي بعض الأحيان يتم فرض حظر التجول من أجل منع المحتجين من خارج القرى من الوصول الى القرى المتضررة من الجدار ويشكل ذلك شكل من أشكال العقاب الجماعي ضد السكان. على سبيل المثال فان قرية بدرس الى الغرب من رام الله وضعت تحت نظام منع التجول لمدة أسبوع كامل في بداية 2004 بعد ان قام سكان القرية بالاحتجاج على اقامة الجدار على أراضيهم.

وقد ازدادت عدوانية الرد العسكري الاسرائيلي على هذه الاحتجاجات والمظاهرات، ففي العادة فان المسيرات تبدأ سلمية، بحيث تسير حشود المحتجين بما فيهم أطفال ونساء باتجاه موقع بناء الجدار، وفي هذه الحالة تقوم قوات الاحتلال بمجابهتهم بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وعند قيام قوات الجيش باستخدام هذه الوسائل تكون ردة فعل الشباب والأطفال القاء الحجارة، في هذه الحالة يتصاعد انتقام الجيش، فمنذ بداية حملة الاحتجاج على بناء الجدار في عام 2003 تم قتل 12 فلسطينيا في المظاهرات الاحتجاجية من ضمنهم 5 أطفال.

هناك تقارير عديدة عن مجموعات خاصة اسرائيلية أو متعاملين مع أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية التي تبدأ او تشجع على القاء الحجارة وأعمال عنيفة في أوساط الشباب المحتشدين. ويكفي القاء حجر واحد من قبل أحد المتعاونين ليثير الآخرين لالقاء الحجارة، وهذا بحد ذاته مبرر قوي لقوات جيش الاحتلال الاسرائيلي لتصعيد عنفها ضد حشود المحتجين، وفي العادة فان القوات الخاصة الاسرائيلية والمتعاونين معها يظهرون أسلحتهم ويضعون على رؤوسهم قبعات، قبل ان تبدأ قوات الجيش الاسرائيلي بالاشتباك واعتقال المحتجين، من أجل تمييزهم من قبل القوات الاسرائيلية، وقد تم توثيق مثل هذه الأحداث في قرى بدرس وبلعين الى الغرب من رام الله .

وخلال هذه الاحتجاجات السلمية عادة ما يتم اعتقال واستهداف الأطفال الفلسطينيين، ففي بعض الأحيان يكون الأطفال في مقدمة هذه المسيرات الاحتجاجية، وفي بعض الأحيان فانهم يتقدمون من أجل رؤية ما يحدث، وفي هذه الحالة من الممكن ان يدخلوا مناطق تم الاعلان عنها مناطق عسكرية قبل دخول حشود المحتجين الى هذه المناطق، علاوة على ذلك من الممكن توريطهم بسهولة في أعمال عنيفة من قبل المجموعات الخاصة الاسرائيلية او متعاونين مع اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية، وعند اعتقالهم فان الأطفال الفلسطينيون والمتظاهرون الآخرون يتم ربطهم في الجيبات العسكرية. وفي حادثة مشهورة في قرية بدو في نيسان الماضي تم ربط طفل فلسطيني في الثالثة عشرة من عمره في مقدمة سيارة جيب تابعة لقوات حرس الحدود الاسرائيلية، بحيث تم استخدامه كدرع بشري ضد القاء الحجارة.

ولا يتم اعتقال الأطفال فقط خلال المظاهرات والاحتجاجات، حتى بعد انتهاء المسيرات الاحتجاجية وبعد مغادرة المناصرين الأجانب والصحافة، فان القوات الاسرائيلية تقتحم القرى لاعتقال السكان المحليين الذين تدعي انهم شاركوا في المظاهرات. بحيث يتم اقتياد الأطفال جنبا الى جنب مع الكبار الى مراكز الشرطة القريبة من أجل التحقيق، وبعد ذلك يتم اقتيادهم الى مراكز التوقيف من أجل الاستمرار باحتجازهم حتى يتم عرضهم على المحكمة.

في عام 2003 تم اصدار تعليمات من قبل النيابة العامة الاسرائيلية للمدعين العامين في المحاكم العسكرية الاسرائيلية للتشدد وفرض أحكام أعلى بالسجن على الأطفال المتهمين بفعاليات احتجاج ضد الجدار، حتى في حالة كانت المخالفات المنسوبة لهم غير مؤذية مثل القاء الحجارة على جدار من الخرسانة بارتفاع 8 أمتار.

  دراسة حالة (1):

في 5 حزيران 2005 تم اعتقال احمد الذي يبلغ من العمر 15 عاما من قرية بيت سوريك من مسيرة احتجاج ضد الجدار، وفي هذه المسيرة كان هناك مناصرين دوليين واسرائيليين اضافة الى الفلسطينيين، وعندما كانوا على بعد يزيد عن 500 متر من الجدار، بدأ خمسة أشخاص بالقاء الحجارة، فقد كانوا بعيدين جدا عن الجنود، ولم يهدفوا لايذاء الجنود، وعند اقترابهم من الجدار بدأت مجموعة من الأطفال بتشجيع من هؤلاء الأشخاص بالقاء الحجارة أيضا. وفجأة أخرج هؤلاء الأشخاص أسلحة كانوا يخفونها تحت ملابسهم وبدأوا باعتقال الأطفال، فهؤلاء الأشخاص الذين يتكلمون العربية هم جزء من مجموعة خاصة تابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي تسمى بالمستعربين.

وفي ذلك اليوم تم اعتقال ثلاثة أطفال اضافة الى أحمد، فقد تم اقتيادهم الى مركز شرطة جبعات زئيف، حيث تم التحقيق معهم بتهمة القاء الحجارة، وهناك اعترف الأطفال الثلاثة بالقاء الحجارة.

وبعد يومين او ثلاثة أيام تم ارسال احمد الى المحكمة من أجل تمديد اعتقاله، فقد طلب محامي أحمد اطلاق سراحه، وقد اقتنع القاضي بأنه لا يوجد داعي للاستمرار في احتجاز أحمد كونه لا يشكل تهديد خطير. وقد استأنف المدعي العام على قرار القاضي، بحيث استمر توقيف احمد.

دراسة حالة (2):

زياد ونور يبلغان من العمر 15 عاما وهم أبناء عم من قرية دورا الى الجنوب من الخليل.

في 22 اذار 2005 وهم في طريقهم من المدرسة الى البيت، رأى الأطفال مسيرة احتجاج ضد الجدار الذي يبعد حوالي 50 مترا عن بيتهم، فقد حاول الجنود تفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع وضرب بعض المتظاهرين. وخلال ذلك تم اعتقال العديد من الموجودين بما فيهم زياد ونور.

وقد تم ضرب الطفلين وترويعهم خلال التحقيق، وقد تم اجبارهم على الاعتراف انهم قاموا بالقاء الحجارة مرتين، قبل وخلال المظاهرة ضد الجدار، فقد تم اتهامهم بمخالفتين احدهما القاء الحجارة في الماضي والتهمة الاخرى القاء الحجارة خلال مظاهرة الاحتجاج، ولم تحدد التهم المسافة التي كانت تفصل الأطفال عن الجنود، ولكن تضمنت ان الهدف هو اصابة الجنود بجانب الجدار.

وقد كانت لائحة الاتهام جاهزة بتاريخ 27 اذار 2005، وفي ذاك اليوم تم أخذ الأطفال للمحكمة العسكرية لتمديد توقيفهم، وقد رفض المدعي العام الوصول لاتفاق مع محامي الدفاع تناغما مع التعليمات التي تدعو الادعاء العام للتشدد مع الحالات المتعلقة بالاحتجاج على الجدار. وفي المحكمة تم اسقاط التهمة الاولى المتعلقة بالقاء الحجارة في الماضي، ولكن التهمة الثانية المتعلقة بالقاء الحجارة خلال المظاهرة بقيت. وقد تم تعديل التهمة الثانية، بدلا من القاء الحجارة باستخدام المقلاع، الى القاء الحجارة.

العقوبة القسوى التي من الممكن ان تفرضها المحكمة العسكرية على القاء الحجارة على هدف ثابت هو 10 سنوات سجن فعلي –ونادرا ما تم فرض مثل هذه العقوبات- الا في حالة ان القاء الحجارة أحدث اصابة، ففي هذه الحالة يتم تعديل التهمة بحيث تصبح محاولة قتل. وفي الحالات التي لا يكون فيها اصابات فان العقوبة حوالي شهرين سجن فعلي، ولكن في حالة الطفلين فان الادعاء العام طلب من القاضي سجن الطفلين لمدة سبع شهور، وقد طلب محامي الدفاع اطلاق سراح الأطفال، وقد حكم القاضي على كل من الطفلين بثلاثة شهور سجن فعلي وشهرين مع وقف التنفيذ اضافة الى غرامة 1000 شيكل على كل منهم.

في 20 نيسان 2005 عقدت محكمة استئناف، ففي هذه الجلسة طلب الادعاء العام زيادة فترة السجن الفعلي الى سبعة شهور، فيما طلب محامي الدفاع اطلاق سراح الطفلين، وفي قرار النطق بالحكم قال القاضي ان حكم أطول حوالي خمسة شهور من الممكن ان يكون مناسبا اكثر كون التهم تتعلق بمخالفات متعلقة بالجدار، الا ان المحكمة تكتفي بتثبيت الحكم، وترفض استئناف الادعاء العام والدفاع.

دراسة حالة (3):

حالة الطفل عبد الله

يبلغ عبد الله 15 عاما وهو من مدينة بيت جالا، فقد تم اعتقاله في 11 نيسان 2005 عندما وجده الجنود الاسرائيليون بجانب ثقب في السياج المعدني الذي يمتد بمحاذاة طريق التفافي يتم استخدامها من قبل مستوطنين اسرائيليين. تم اقتياد عبد الله الى مركز اعتقال غوش عتصيون الى الجنوب من بيت لحم للتحقيق. خلال التحقيق معه اعترف انه عند اعتقاله كان بحوزته مقص للسياج المعدني، وقد قال انه أحدث ثقبا في الجدار من أجل الوصول الى كلبه في الجزء الآخر من السياج، ولكن بعد ذلك غير إفادته وإعترف انه قام بالقاء الحجارة على سيارات اسرائيلية تسافر على الطريق الرئيس بين القدس وبيت لحم. العقوبة القصوى التي من الممكن ان تفرضها المحكمة العسكرية الاسرائيلية على القاء حجارة على هدف متحرك هو 20 عاما، كونها تعتبر ان القاء الحجارة على هدف متحرك أكثر خطورة من القاء حجارة على هدف ثابت.

بعد اسبوع من اعتقاله تم احضار عبد الله الى المحكمة، حيث تم التوصل بين محامي الدفاع والادعاء العام على اسقاط تهمة احداث ضرر في السياج المعدني، وقد تم الابقاء على تهمة القاء الحجارة، وقد تم الحكم على عبد الله بالسجن الفعلي لمدة شهر ونصف.

اختلاف في الحكم:

لقد تم النظر في حالة الأطفال زياد ونور وعبد الله في ذات المحكمة العسكرية خلال نفس الفترة تقريبا، وقد كانت التهم ذاتها، ارتكبت من قبل أطفال في نفس العمر تقريبا. في الحالة الاولى تم القاء الحجارة تجاه جنود مدججين بالأسلحة يلبسون خوذات على رؤوسهم ويقومون بحراسة جدار من الخرسانة. ولم تشكل الحجارة التي يلقيها الأطفال اي خطر على الجنود ولا على الجدار الذي يقومون بحراسته. وفي الحالة الثانية تم القاء الحجارة على سيارات المستوطنين الا ان الحكم كان أقل بالرغم من ان التهمة هي ذاتها وهي القاء الحجارة. ولكن كون زياد ونور تم اتهامهم بمخالفات متعلقة بالجدار، فقد تم معاقبتهم بمدد حكم أطول، ومن الضروري التذكير ان شهرين اضافيين في السجن يشكل فرق كبير بالنسبة لطفل عمره 15 او 16 عاما.

 

Loading... spinner