محمد وصهيب حجازي (4 أعوام وعامان): استشهدا بصاروخ أُطلِق على منزلهما


بتاريخ 24 كانون أول/ديسمبر 2012 | مصنفة:

الاسم: محمد وصهيب حجازي

العمر: 4 أعوام/ عامان

مكان السكن: مخيم جباليا

طبيعة الحادث: استشهاد

 

بتاريخ 19/11/2012 استشهد محمد وصهيب ووالدهما، وأصيب بقية أفراد الأسرة بجروح مختلفة، إثر قصف منزل العائلة من قبل طائرة حربية إسرائيلية من نوع "أف 16" خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، المعروف بما يسمى بعامود السحاب.

خلال مقابلة مع الحركة العالمية قال شقيق الطفلين أشرف (16 عاماً) "كان والدي يصلي العشاء في صالة المنزل، وكان أخوتي صهيب ومحمد يلعبان على دراجتهم، بجوار أبي في صالة المنزل، أما أنا وكل أهلي كنا بالغرفة نتابع الأخبار عبر التلفزيون".

ووصفت نور (18 عاماً) شقيقة الطفلين الحادث قائلة: "فجأة شاهدت بريق كبير أضاء المنزل، وشيء رهيب صاحبَ هذا البريق بنفس اللحظة، حملني من مكاني ودفعني، لقد طرت مسافة كبيرة وعالية فلقد كنت أقرب واحدة من باب الغرفة، طرت من قوة الدفع والضغط الذي تعرضت له، وقد سقطت على ظهري لا أعرف أين بالتحديد؟ لأنني لا أذكر ماذا حدث بعدها".

أضافت نور: عرفت لاحقاً من صديقتي وجارتي بأنهم وجدوني عند منزلهم واقعة على ظهري، وعندما استفقت وجدت نفسي في المستشفى وكان ظهري يؤلمني بشدة ولا أستطيع تحريك نفسي من شدة الألم".

أما أشرف فقد أضاف: "وبينما كنا مجتمعين في المنزل، حصل بريق أو لمعة كبيرة بعدها لا أدرك ماذا حدث؟ سوى أنني كل ما أتذكره أنني شعرت بضيق بالتنفس والرمل يملأ عينيّ، لقد كنت تحت ركام منزلي، لا أعرف ماذا حدث بالتحديد أو كيف حدث ذلك؟ وكنت أسمع صوت أناس ولكن الدنيا كانت سوداء بالأسفل تحت الركام، وأنا كلي مدفون تحت الردم".

وتابع أشرف: "لم أعد أستطيع التنفس شعرت حينها بأنني سوف أموت وأختنق، حاولت تحريك جسدي لعلي أخرج من هذه الأرض التي أنا مدفون بها، لكنني لم أستطع، لقد كنت أسمع صوت أناس وأنا تحت الأرض، وفجأة شعرت بأن شيئاً ما يمسك قدمي اليسرى ومن ثم سحبت منها للخارج، وما أن تم إخراج رأسي من وسط الرمل والركام حتى أخذت نفساً كبيرا جداً، أريد أن أتنفس هذا كل ما يهمني في هذه اللحظة".

نُقِل أفراد الأسرة إلى المستشفى، وهناك علموا أن والدهم وشقيقهم استشهدوا نتيجة القصف وانهيار المنزل عليهم، بينما أصيب كافة أفراد أسرتهم بجروح متوسطة، أما والدتهم فقد أصيبت بجروح بالغة جداً.

يضيف أشرف: "رأيت وجوههم، لقد كان لونها أزرق، لقد اختنقوا نتيجة سقوط الركام فوقهم، لقد شعروا بالموت أكيد مثلما شعرت به وأنا تحت الركام قبل أن يسحبني الناس من تحت الأرض".

نور أضافت: "بيتنا انقصف من طائرة أف 16 إسرائيلية هي التي دمرت البيت وقتلت أخوتي محمد وصهيب وأبوي وأصابتني أنا وكل أسرتي، حزنت كثيراً على أبي والذي لم يفرح على بيتنا الذي اشتراه قبل 7 أشهر فقط، وعلى أخوتي الصغار محمد وصهيب".

ويستذكر أشرف مأساة أخرى عاشتها العائلة فيقول: كان لي أخ اسمه محمد كان عمره 17 عام، استشهد بتاريخ 1/3/2008، بعد أن تم استهدافه بقذيفة إسرائيلية، ولم نعرف إلا بعد 13 يوم من استشهاده، وأنه دفن من قبل عائلة أبو سلامة معتقدين أنه ابنهم أحمد، وهو صديق أخي محمد، فقد كان أحمد مصاب وموجود في مستشفى الشفاء وكانت حالته خطيرة ونحن بدورنا اعتقدنا بأنه أخي محمد.

وأكملت نور: "انفسي أطيب وأقدر أمشي وأحرك حالي، لأن أخوتي صغار والحمل كثير على عمتي، وما بعرف وين راح نسكن بعد ما راح بيتنا وانقصف، وحتى ما بعرف ليش انقصفنا، ما عندي أي جواب أو تفسير، إحنا عائلة كثير بسيطة وما إلنا علاقة بأي تنظيم أو حتى بالسياسة، بتمنى أمي ترجع بالسلامة من مصر لأننا كلنا بدنا إياها جنبنا ومحتاجينها، بكفي أبوي وأخوتي راحوا".