محمد عاشور (8 سنوات): استشهد بصاروخ أُطلِق من طائرة استطلاع إسرائيلية


بتاريخ 12 كانون أول/ديسمبر 2012 | مصنفة:

الاسم: محمد عاشور
العمر: 8 سنوات
المكان: غزة/ حي الزيتون
طبيعة الحادث: استشهاد

بتاريخ 2012/11/20، استشهد الطفل محمد عاشور، وأصيب عدد من أشقائه وأولاد عمه، بعد أن أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً باتجاههم، بينما كانوا يلعبون في حوش منزلهم، خلال العدوان الأخير على قطاع غزة المعروف بما يسمى بعملية عامود السحاب.

خلال مقابلة مع الحركة العالمية قال جد الطفل أنه منذ بداية العدوان على قطاع غزة منع أولاده وأحفاده من الخروج أو اللعب خارج المنزل خوفاً على حياتهم، "فطائرات الاستطلاع تقصف كل شيء يتحرك على الأرض".

عصر ذلك اليوم، خرج الجد من منزله إلى منزل أولاده الذي يبعده 50م، مروراً بأرضهم التي تفصل بين المنزلين، يحيط بهم سور من الأسلاك، والأرض مزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات وبعض شجر النخيل والتوت، وكان يسمع صوت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية.

وأضاف: "لتعوّدي على وجود طائرات الاستطلاع وصوتها إستمريت بالمشي بين الأشجار في طريقي لمنزل أولادي، حينها شاهدت أحفادي محمد، وعبد العزيز (10 سنوات)، ومعهم أولاد أخي، محمد فواز (11 عاما)، وشقيقه عبد الرحمن (6 سنوات)، و"هم يحاولون التخفي مني خلف شجرتي التوت والبلح، لكني شاهدتهم وعرفت أنهم لا يريدون أن أراهم خوفاً من أن أطردهم ليذهبوا لمنزلهم كما اشترطت عليهم سابقاً، ورغم مشاهدتي لهم تظاهرت وكأني لم أرهم ومشيت متجاوزاً عنهم".

وتابع: "بعد أن تجاوزتهم بحوالي عشرة أمتار، توقفت قليلاً عند ماسورة مياه موضوعة في الأرض نسقي منها الشجر ولحظتها سمعت خلفي صوت انفجار قوي يدب في المكان، فنظرت بسرعة فشاهدت الغبار والدخان يخرج من منطقة شجرة التوت والبلح، حاولت الجري نحوها وقد شاهدت الأطفال يصرخون وهم مصابين، فلم تستطع ساقي أن تحملاني، فنظرت إليها وإذا بالدماء تسيل منها فقد أصبت نتيجة الانفجار".

وأضاف الجد: " تحاملت على نفسي ومشيت حيث الأطفال، فشاهدت الأولاد على الأرض يصرخون والدماء تسيل منهم، أما حفيدي محمد فقد كان لا يتحرك والدماء تملأ جسمه ووجهه".