في ورشات نظمتها في الخليل ونابلس ورام الله: الحركة تناقش التقرير السنوي الأول حول عدالة الأطفال



نظمت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ثلاث ورشات عمل في كل من الخليل ونابلس ورام الله، امتدت بين السابع والتاسع من أيار، لمناقشة تقريرها السنوي الأول حول "عدالة الأطفال في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية"، والذي أطلقته للمؤسسات والأفراد منتصف نيسان.

وحضر الورشات ما مجموعه حوالي 60 مشاركاً من مؤسسات حكومية مختلفة بينهم ممثلون عن مجلس القضاء الأعلى والشرطة ووزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والعدل والصحة والتربية والتعليم والأوقاف، وعدد من الأكاديميين القانونيين، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات غير الحكومية ذات علاقة بالعمل مع الأطفال.

وأكد مدير عام الحركة، رفعت قسيس، على أهمية التقرير المتخصص بعدالة الأطفال والأول في عمر المؤسسة. وأشار خلال تقديمه لورشة رام الله إلى الاشكاليات الموجودة في القانون الفلسطيني لحقوق الطفل، لكنه أكد على أهمية هذا القانون وضرورة العمل على الضغط باتجاه إقراره. كما أشار إلى أن هذا التقرير جاء نتاج عمل استمر لأكثر من سنتين، وأهم ما يميزه تعامله مع الطفل في خلاف مع القانون على أنه ضحية لا مجرم، حيث تبدأ المشكلة بظروفه الاجتماعية والسياسية لا بوقوعه في خلاف مع القانون.

وعُرضت في الورشات أبرز محتويات التقرير. فخلال تقديم قسمه الأول المتعلق بالأطفال في خلاف مع القانون، تطرقت الورشات لأسباب اتجاه الأطفال لانتهاك قانون العقوبات، ووضع الطفلات في خلاف مع القانون، والإطار القانوني النظم لعدالة الأطفال، وضمانات المحاكمة العادلة في الواقع العملي، وأماكن احتجاز الأطفال.

أما فيما يتعلق بالقسم الثاني من التقرير الذي يتحدث عن الأطفال ضحايا العنف المجتمعي والأهمال، فقد عرضت الورشات مفهوم الاعتداء وأشكاله، والإطار القانوني الناظم للحماية، والجهات العاملة مع الأطفال ضحايا العنف، ومراكز الحماية المتاحة لهم.

img_1837_1.jpg

وأكد المشاركون في الورشات خلال مناقشتهم للتقرير إلى ضرورة وجود نظام قضائي ونظام تشريعي خاص بقضاء الأحداث ووضع خطة تشريعية عادلة مع الأطفال، إضافة إلى ضرورة وجود دور الرعاية والتاهيل في كافة مناطق الضفة الغربية. كما أكدوا على أنه لا يمكن فصل الأطفال المرتكبين لمخالفات قانونية عن الأطفال المعنفين. وأشارت قاضية الأحداث، فلسطين أبو رومي، إلى قرار لمجلس القضاء الأعلى بتخصيص قضاة للنظر في قضايا الأحداث وغرف لمراقبين السلوك في المحاكم ليتمكنوا من الجلوس مع الأحداث قبل المحكمة، إلا أن الحاجة تظل قائمة لمحاكم كاملة متخصصة بالنظر في قضايا الأحداث.

وشدد المشاركون ذلك على ضرورة صياغة خطة استراتيجية لحماية الطفولة. كما أوصوا بجعل مراقبي السلوك متفرغين للعمل مع الأطفال في خلاف مع القانون، إضافة إلى تفريغ مراقبي عمل جدد، حيث أن عددهم حالياً غير كافي للرقابة على وجود أطفال في سوق العمل وطريقة معاملتهم. كما أوصوا بوجوب العمل على تطوير مراكز الحماية والتأهيل التابعة للشؤون الاجتماعية.