حنين طافش (عام ونصف): استشهدت وهي نائمة في فراشها


بتاريخ 27 كانون أول/ديسمبر 2012 | مصنفة:

 

الاسم: حنين طافش

العمر: عام ونصف

مكان السكن: حي الزيتون/غزة

طبيعة الحادث: استشهاد

 استشهدت الطفلة حنين بتاريخ 15/11/2012، أثناء نومها في غرفتها، بعد أن قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي أرضاً زراعية فارغة مجاورة لمنزل ذويها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، المعروف بما يسمى بعملية عامود السحاب.

خلال مقابلة أجرتها الحركة العالمية مع خالد، والد الطفلة، قال: خرجت من المنزل لإحضار بعض الطعام والأغراض بعد أن أصبح هناك خوف من حرب جديدة على غزة، وقد عدت بعد نصف ساعة تقريباً حاملاً معي بعض الطعام، وبعض الحلوى لابنتي حنين، فكثيراً ما كنت أحملها معي لشراء حاجات وحلوى لها، فهي الطفلة الوحيدة عندي وكنت دائماً سعيد جداً بها وأخاف عليها.

وتابع خالد: أول ما دخلت أعطيت زوجتي الأغراض وبقيت أحمل الحلوى التي اشتريتها لحنين، وسألتها أين حنين؟ قالت: نائمة في الغرفة، فقلت: تعالي نصحيها ونلعب معها، أنا اشتريت لها حاجات، توجهت مباشرة نحو الباب للغرفة وزوجتي خلفي مباشرة.

وأضاف واصفاً ما حدث: "وما أن فتحت الباب ونظرت نحو حنين وهي نائمة، فهي تنام عادةً على فرشة تضعها أمها بين سريرنا وبين الحائط في مساحة حوالي متر عرض، حتى دوت أصوات انفجارات قوية جداً هزت معها منزلنا، ومعها مباشرة بدأ كل شيء ينهار في الغرفة، انهار السقف، وسقطت الحجارة، وسقط الكثير من التراب والطين في الغرفة وأصبحت لا أستطيع الرؤية بوضوح".

أكمل خالد "في هذه اللحظة ودون أن أدري هجمت على مكان نوم حنين وحملتها بسرعة لأخرج بها من الغرفة، شعرت بأشياء ساخنة تملأ يديّ، خرجت بها مسرعاً دون أن أعرف ما حصل لزوجتي أو لباقي الأسرة، وأول ما خرجت من الغرفة نظرت لحنين شاهدت دماء تسيل من رأسها، وبسرعة خرجت إلى الشارع، وضعت حنين على صدري وأنا أضع يدي على رأسها وأجري وأصرخ وكنت أسمع من هم يصرخون خلفي لكني لم أهتم، كنت أجري وأنا أصرخ إسعاف... إسعاف... الحقوني.

وتابع والد الطفلة "وفي الشارع قابلتني سيارة إسعاف فصعدت بها وطوال الطريق للمستشفى كان المسعفون يحاولون وقف الدماء التي تسيل من رأس طفلتي، وأنا جالس صامت أبكي بشدة".

وفي المستشفى، أعلن الأطباء عن وفاة الطفلة حنين، متأثرة بإصابتها، ويقول الوالد "لحظتها شعرت بالدنيا تدور من حولي، فحنين هي طفلتي الوحيدة وحياتي التي أحياها، حتى ألعابها لا تزال على فراشها لا أجرؤ على رفعها".