حالة دراسية: محمد د. – عزل انفرادي


بتاريخ 14 تموز/يوليو 2012 | مصنفة:

الاسم: محمد د.

تاريخ الحادثة: 6 حزيران 2012

العمر: 16 عاماً

موقع الحادثة: قرية شويكة، طولكرم

طبيعة الحادثة: عزل انفرادي

عند الساعة الرابعة من صباح السادس من حزيران/ 2012، اعتقل جنود إسرائيليون صبياً في السادسة عشرة من عمره من قرية شويكة قضاء طولكرم، واحتجزوه بمعتقل التحقيق في الجلمة في العزل الانفرادي لمدة 12 يوماً.

استيقظ محمد ذو السادسة عشر ربيعاً من نومه الساعة الرابعة صباحاً بعد سماعه جنوداً إسرائيليين يحيطون بمنزل العائلة، والذين أمروا أفراد العائلة بمغادرة المنزل وإبراز بطاقاتهم الشخصية.

وبعد التعرف على محمد، قام الجنود بتقييد يديه خلف ظهره بقيد بلاستيكي واحد، وتعصيب عينيه دون إبلاغه عن سبب اعتقاله أو المكان الذي سيقتاد إليه.  وقال محمد إن أحد الجنود دفعه بقوة داخل إحدى الجيبات العسكرية وأجلسه على الأرضية الحديدية، بعد ذلك اقتاد الجنود محمد إلى معسكر للجيش، حيث جرى سؤاله عدة أسئلة عن صحته مع الإبقاء على يديه مقيدتين، وخلال ذلك طلب من الجنود السماح له باستخدام الحمام إلا أن طلبه قوبل بالرفض.

وبعد ذلك تمّ نقله إلى مركز التحقيق في الجلمة بالقرب من حيفا داخل إسرائيل في انتهاك للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر مثل هذه التنقلات. وعند وصول محمد للمعتقل جرى تفتيشه بشكل عار واحتجازه في زنزانة لا نوافذ فيها والإضاءة مشتعلة طوال الوقت. وقال محمد إنه أمضى 12 يوماً في الحبس الانفرادي في زنزانة رقم 36، لم ير خلالها سوى المحقق ولم يعرف الليل من النهار، ولم يعرف الوقت، ولم يرَ حتى السجان الذي كان يحضر له الطعام من خلال فتحة في الباب.

وأفاد محمد بتعرضه للتحقيق 6 مرات خلال احتجازه في الجلمة، أجبره المحقق على الجلوس على كرسي حديدي صغير وربط يديه وقدميه بهذا الكرسي، حيث أن الجلوس في مثل هذه الوضعية كان مؤلماً للغاية، وقد جرى التحقيق معه دون الاستفادة من استشارة محام أو حضور جلسات التحقيق من قبل أحد والديه، وهي حقوق يتمتع بها أطفال إسرائيليون بشكل عام.

وأضاف محمد: كان المحقق يصيح ويضرب على الطاولة وقد اتهمني في البداية بضرب "المولوتوف" والحجارة، لكنني لم اعترف، وفي الجلسة الثالثة من التحقيق جلب لي صديقي الذي قال إنه اعترف بكل شيء، فقررت الاعتراف لكي أخرج من الزنازين، اعترفت بضرب زجاجة "مولوتوف" باتجاه الجيب العسكري ولم تصبه، كذلك اعترفت بضرب الحجارة 3 مرات.  بعد الاعتراف، اقتيد محمد إلى شرطي قام بأخذ إفادته باللغة العربية.

وبعد احتجازه لمدة 12 يوماً في الجلمة، نقل محمد إلى سجن مجدو داخل إسرائيل وجرى تفتيشه بشكل عار عند وصوله السجن.

 12 حزيران 2012