حالة دراسية: علاء ح.


بتاريخ 28 حزيران/يونيو 2012 | مصنفة:

الاسم: علاء ح.
تاريخ الاعتقال: 10 أيار 2012
العمر: 15 سنة
مكان الاعتقال: قرية بلاطة، الضفة الغربية
التهمة: إلقاء حجارة

في 10 أيار 2012، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية صبيا في الخامسة عشرة من عمره من قرية بلاطة بالضفة الغربية المحتلة تتهمه بإلقاء حجارة أثناء توجهه هو واثنين من أصدقائه إلى قرية مجاورة لقريته.

بتاريخ 10 أيار في حوالي الساعة العاشرة صباحا، قرر علاء واثنين من أصدقائه زيارة صديق لهم في قرية بيت فوريك المجاورة وفي طريقهم شاهدوا غزالا كبيرا وثلاثة غزلان صغار.

وقال علاء: "ضربت أنا حجر نحو الغزال وهرب من المكان، فقررنا أن نستمر في سيرنا نحو قرية بيت فوريك. في الطريق مررنا بالقرب من شارع علمنا لاحقا بأن هذا الشارع يؤدي إلى أحد المستوطنات في المنطقة. وبينما نحن نسير إذ فاجئتنا 4 جيبات عسكرية نزل منها كثير من الجنود وبدؤوا يعتدون علينا بالضرب المبرح دون أن نعرف السبب. ألقوني أرضا وبدأ الجنود يركلوني بأرجلهم، كذلك فعلوا مع أصدقائي، وعندما كنت ملقى أرضا ربط أحد الجنود يداي للخلف بمربط بلاستيكي واحد ووضع غطاء على عيناي".

بعد ذلك، قام الجنود برفع علاء ودفعه داخل جيب عسكري وإجباره على الجلوس على أرضية الجيب الحديدية لنقله.

وأضاف: "بدأ الجيب بالسفر وكان الجنود يعتدون علي بالضرب دون توقف. كان الرباط الذي على يداي مربوط بصورة قوية جدا وتوسلت عدة مرات للجنود أن يخففوه فرفضوا ذلك وكان جندي يتكلم العربية يقول لي اخرس. بعد ساعة من الزمن وصل الجيب الذي ينقل علاء إلى مستوطنة يعتقد علاء أنها مستوطنة ايتمار. ويضيف علاء: أنزلني الجنود من الجيب وأجلسوني على الأرض بجانب أصدقائي الذين أحضرا بواسطة جيبات أخرى وكنا نجلس على الأرض على الحجارة وأعشاب يابسة فيها أشواك وبقينا جالسين حوالي الساعة".

بعد ساعة تقريبا، اقتيد الأطفال إلى داخل غرفة حيث قام طبيب عسكري بفحصهم بشكل سريع وكان علاء ما زال مقيد اليدين ولكن لم يكن معصوب العينين، ومن ثم وضع الأطفال في شاحنة ونقلوا إلى مستوطنة "أرييل" للتحقيق معهم. وعندما وصل دور علاء، اقتيد إلى غرفة التحقيق حيث جرى تفكيك قيوده وإزالة العصبة عن عينيه ولكن أبقي على قدميه مقيدتين وجرى التحقيق معه لمدة ساعة وحرمانه من فرصة التشاور مع محام أو رؤية احد أفراد أسرته وهو حق يتمتع به الأطفال الإسرائيليون بشكل عام.

المحقق اتهم علاء بإلقاء حجارة على سيارات مستوطنين ولكن علاء أنكر ذلك، وقال علاء للمحقق: "إنني الوحيد الذي ضرب حجر وقد ضربت هذا الحجر بإتجاه الغزلان التي رأيتها وليس بإتجاه الشارع"، بعد ذلك وقع علاء على إفادة باللغة العربية وجرى تقييده وتعصيب عينيه مرة أخرى.

بعد التحقيق، نقل الأطفال مرة أخرى إلى مستوطنة ايتمار، وأضاف علاء: "عندما وصلنا طلبت من الجنود السماح لي بالذهاب للحمام فرفضوا ذلك نهائيا".

وقد أجلسوهم على الأرض أمام منزل، وقال علاء أنه كان يرى قليلا من تحت العصبة، وأضاف: "أثناء جلوسي ضربني احد الجنود بقوة بحذائه العسكري على ظهري وحتى اليوم أعاني من ألم في ظهري إثر ذلك. بعدها صفعني عدة ضربات على وجهي".

وفي وقت لاحق جرى تفكيك قيود الأطفال وأمروا أن يخلعوا ملابسهم بحجة تفتيشهم. بعد ذلك لبسوا ملابسهم وجرى تقييدهم وتعصيب أعينهم ليتم احتجازهم في غرفة حتى حوالي الرابعة صباحا دون السماح لهم باستخدام الحمام ولم يجلب لهم أي طعام.

في حوالي الساعة الرابعة صباحا، جرى نقل الأولاد إلى سجن "مجدو" في إسرائيل خلافا لمعاهدة جنيف الرابعة التي تحظر مثل هذه التنقلات وجرى إطلاق سراحهم في 20 أيار بسبب فشل أحد شهود المدعي العام من الحضور للمحكمة العسكرية وتقديم إفادة.