حالة دراسية: خالد ج – عزل انفرادي


بتاريخ 11 تموز/يوليو 2012 | مصنفة:

 الاسم: خالد ج

تاريخ الحادثة: 10 حزيران 2012

العمر: 15 عاماً

موقع الحادثة: مخيم العروب للاجئين، الظفة الغربية

طبيعة الحادثة: اضراب عن الطعام

في 10 حزيران 2012، أضرب ثمانية أطفال عن الطعام للاحتجاج على الأوضاع في السجون الإسرائيلية، وتعرضوا للضرب والغرامة ومنعهم من زيارات الأهل واحتجازهم في الحبس الانفرادي كعقوبة لهم.

في 27 شباط 2012، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية خالد ذا الخامسة عشرة من مخيم العروب للاجئين الواقع بين مدينتي الخليل وبيت لحم في الضفة الغربية، واحتجزته في البداية في سجن مجدو قبل نقله إلى سجن هشارون في 4 أيار، وكلا السجنين يقعان داخل المناطق الإسرائيلية، مع العلم أن نقل خالد خارج الضفة الغربية إلى داخل إسرائيل يتناقض مع المادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة.

قبيل 10 حزيران 2012، أضرب خالد عن الطعام بصحبة سبعة أطفال آخرين للاحتجاج على أوضاع الاحتجاز والمعاملة السيئة، وفي مقابلة مع محامي الحركة في 21 حزيران قال خالد أن المشاكل الموجودة في السجن كثيرة وصعبة، فهذا القسم لا يصلح للحيوانات أن تعيش فيه. يوجد فيه الكثير من الصراصير والعناكب والفئران وأحياناً جرادين، ولا يوجد أي علاج طبي، فكل مشكلة يدخل إلينا ممرض ويعطينا الأكامول فقط، ويعاني جميع الأطفال من مرض جلدي فتظهر على أجسامنا نقاط حمراء صغيرة، وها أنا أكشف عن يدي لترى أنت المحامي عدنان رابي هذه النقاط، ولا يقدم لنا أي علاج لذلك. الغرف صغيرة جداً ففي كل غرفة يوجد ثمانية أطفال ولا يوجد تهوية، والغرف حارة جداً والمراحيض وسخة، وينبعث منها روائح كريهة ورطوبة وهي غير صحية. لا يوجد للحمامات أي باب فقد وضعوا فقط قطعة نايلون لا تغطي أي شيء، ولهذا يخجل الأطفال من قضاء الحاجة والاستحمام. الطعام الذي يقدم لنا يحضره المعتقلون الجنائيون وهو لا يصلح إلا للحيوانات، ولا يقدم لنا أي تعليم.

ويتابع خالد الحديث بالقول أنه في اليوم الأول من الإضراب وعندما علمت الإدارة بذلك تفاجأنا بقوة كبيرة خاصة مدججة بالهراوات والغاز المسيل للدموع وبدؤوا يعتدون علينا بالضرب المبرح، وهددوا باقي الأطفال بأن لا يتدخلوا ولا يتكلموا فكانوا يقولون لهم باللغة العربية (الزلمة منكم اللي يحكي واللي بحكي بنيكو وبندخل عصاه في طيزه)، ومن ثم أخرجونا إلى الساحة وبدؤوا يعتدون علينا بالضرب أمام باقي الأطفال. فقد ضربوني أنا على رأسي وباقي أنحاء جسمي ووضعوا كل واحد منا بعزل انفرادي في غرف صغيرة لمدة خمسة أيام في قسم البالغين الجنائيين الذين كانوا يشتموننا ويصرخون ويقولون لنا أنتم مخربون. وأثناء وجودي في غرفة العزل وبينما كنت نائماً دخل عليّ سجان وسكب دلو ماء على رأسي بحجة بأنه يريد أن يعدّني.

ويقول خالد أنه بعد ذلك حضر إلينا ضابط وتكلم مع كل واحد منا نحن المضربون، وقال لنا بأن الإدارة قررت أن تعاقب كل واحد منا بالحرمان من زيارة الأهل لمدة شهرين ودفع مبلغ 400 شيقل غرامة مالية وسبعة أيام حبس انفرادي، وهددنا أنه إذا استمرينا في الإضراب فسوف يزيد العقاب وسوف تنتظرنا مفاجآت سيئة جداً.

 أحد شروط الإضراب كان إحضار أحد المعتقلين الكبار للتفاوض مع الإدارة باسم المضربين، ويقول خالد أنه في اليوم الخامس من إضرابنا عن الطعام أحضروا إلى القسم معتقلين كبار من سجن عوفر، وقال لنا المعتقلون بأن الإدارة وعدت بأن تحسن من ظروفنا إن نحن أوقفنا الإضراب عن الطعام، وتم إرجاعنا إلى القسم لكن الإدارة لم تفِ بوعدها وبقي الأمر كما هو عليه. فهم فقط يهددونا بالضرب ويصرخون علينا. يدخلون إلى الغرف بصورة استفزازية ودائماً يهددونا بالضرب والعقاب بالحبس الانفرادي والحرمان من زيارة الأهل وفرض غرامات باهظة علينا لأي سبب من الأسباب حتى وإن كان تافهاً.  

 يتابع خالد بالقول إذا كان عند أحد الأطفال محكمة فيتم إيقاظه الساعة الثالثة صباحاً، وإذا احتجّ أحد الأطفال على ذلك يعتدون عليه بالضرب ويتم إرجاعه الساعة العاشرة ليلاً من نفس اليوم، وخلال هذه المدة يكون مربوط اليدين والرجلين، ويضعونه في زنزانات صغيرة مع الصراخ والتهديد. وينهي خالد حديثه بالقول أن الإدارة لم تلبي أي طلب من طلباتنا بل أن الوضع يزداد سوءاً.

مع العلم أن ما يقرب من 500 إلى 700 طفل فلسطيني تجري محاكمتهم في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، واحتجازهم والغالبية العظمى منهم تحتجز داخل إسرائيل بخلاف ما نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة.

21 حزيران 2012