بيان: الحركة تؤكد على تقرير لجنة حقوق الطفل الأممية الذي يدين إسرائيل


بتاريخ 22 حزيران/يونيو 2013 | مصنفة:

أكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين في بيان صدر عنها على ملاحظات لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة بأن من أبرز  التغييرات التي طرأت على مدى العقد الماضي منذ المراجعة الأولية لامتثال إسرائيل لاتفاقية حقوق الطفل، هو أن سوء معاملة الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في النظام العسكري الإسرائيلي أصبحت تمارس بصورة منهجية منظمة وواسعة النطاق.

جاء ذلك في التقرير الذي أصدرته لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي واتّهمت فيه القوات الإسرائيلية بمواصلة ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين، بما في ذلك تعرض الأطفال المعتقلين لدى إسرائيل لإساءة معاملة وتعذيب بصورة منهجية واسعة النطاق، وطالبت اللجنة بمحاسبة وملاحقة المسؤولين عنها. ويشكل هذا التقرير إدانة قوية من إحدى لجان الأمم المتحدة للكيفية التي تتعامل بها إسرائيل مع الأطفال الفلسطينيين، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات لمحاسبتها حسبما أشارت "الدفاع عن الأطفال" في بيانها.

وطالبت "الدفاع عن الأطفال" بالتوقف عن محاكمة الأطفال أمام المحاكم العسكرية التي تفتقر إلى الحدّ الأدنى من معايير المحاكمة العادلة والمعايير الدولية لقضاء الأحداث، وضرورة الإيقاف الفوري لسياسة الحبس الانفرادي للأطفال في المعتقلات الإسرائيلية.
وفي ذات السياق أكدت "الدفاع عن الأطفال" أنّ على دولة الاحتلال اتخاذ تدابير فعالة لضمان فتح تحقيق مستقل ونزيه في كافة حالات القتل والتعذيب وسوء معاملة الأطفال الفلسطينيين، ومساءلة ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.

وكانت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال قد تقدّمت في حزيران 2012 بتقرير إلى لجنة حقوق الطفل ركّزت فيه على ممارسات إساءة المعاملة والتعذيب بحق الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في النظام العسكري الإسرائيلي، واستخدام الأطفال كدروع بشرية، فضلاً عن تقديم شرح مفصل عن حالة حقوق الطفل في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة الانتهاكات الممارسة ضد الأطفال بما في ذلك القتل والإصابات الناجمة عن العمليات العسكرية واعتداءات الجنود والمستوطنين.

يذكر أن التقرير الذي أصدرته لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة والذي جاء في أعقاب المراجعة التي قامت بها اللجنة فيما يتعلق بتنفيذ إسرائيل لاتفاقية حقوق الطفل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تضمّن إشارة إلى العديد من الانتهاكات التي يتعرّض لها الأطفال الفلسطينيون ومنها الانتهاكات بحقّ الأطفال الفلسطينيين الذين يعتقلهم الجيش والشرطة الإسرائيلية حيث يتعرضون لسوء معاملة بصورة منتظمة، وفي أحيان كثيرة أيضاً يتعرضون للتعذيب، وإلى وجود مخاوف وملاحظات بأن إسرائيل قد "تجاهلت تماماً" التوصيات السابقة التي وجّهتها اللجنة لإسرائيل في عامي 2002 و 2010، واستمرت في حرمان الأطفال في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس وقطاع غزة من جميع الضمانات والالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل.


كما سلّطت اللجنة الضوء على سياسة الإفلات من العقاب وعدم مساءلة مرتكبي الانتهاكات مشيرة إلى أنه "لم يجرِ قط محاسبة أو معاقبة جميع الأفراد الذين استخدموا الأطفال كدروع بشرية أو تجنيدهم كمخبرين"، معربة عن قلقها البالغ حول فشل إسرائيل في "وضع حد للممارسات إساءة المعاملة والتعذيب بحق الأطفال الفلسطينيين على الرغم من المخاوف المتكررة التي أعربت عنها أطراف الاتفاقية والمكلفين بالإجراءات الخاصة ووكالات الأمم المتحدة"، داعية إياها في الوقت ذاته إلى الإفراج الفوري عن جميع الأطفال المحتجزين في الحبس الانفرادي واتخاذ التدابير اللازمة لمنع ووقف أشكال التعذيب وسوء المعاملة التي تمارس بحق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
هذا ومن الجدير ذكره أن إسرائيل صادقت على اتفاقية حقوق الطفل في العام 1991.