الطفل عاشور حمادة (10 سنوات): استشهد مع والده بقصف سيارتهما أثناء توزيع المياه على المواطنين


بتاريخ 17 كانون أول/ديسمبر 2012 | مصنفة:

 

 الاسم: عاشور سهيل حمادة

العمر: 10 سنوات

مكان السكن: مخيم جباليا

طبيعة الحادث: استشهاد

 

بتاريخ 2012/11/18، استشهد الطفل عاشور حمادة ووالده، أثناء قيامهما بتوزيع المياه العذبة على منازل المواطنين، بعد أن قصفتهما طائرة استطلاع،  خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، في عملية ما يسمى بعامود السحاب.

وقال عم الطفل، في مقابلة مع الحركة العالمية، إن شقيقه سهيل يعمل في محطة لتحلية المياه، حيث يقوم بتوزيع المياه العذبة على منازل المواطنين، ويخرج إلى عمله كل يوم دون مواعيد محددة، حسب الطلب، وفي بعض الأحيان يصطحب أحد أولاده لمساعدته في العمل إذا لم يكن لديهم دراسة.

وتابع: "حوالي الساعة 3:30 من عصر ذلك اليوم خرج أخي للعمل بمركبته وشاهدت ابنه عاشور (10 أعوام) خلفه،  وبعد حوالي ساعة تلقيت اتصالاً هاتفياً من أحد أصدقائي يخبرني فيه أن سيارة لتوزيع المياه قصفت في منطقة بئر النعجة ببيت لاهيا، وهي تشبه سيارة شقيقي سهيل.

وقال: "خفت كثيراً واتصلت على جوال شقيقي سهيل وكان يرن لكن دون أن يرد أحد، وبعد عدة محاولات رد عليّ شخص، عرفت منه أنه مسعف أو سائق إسعاف، لكن المكالمة لم تكتمل بسبب ضعف الإرسال، توجهت على الفور مع أحد أصدقائي إلى منطقة بئر النعجة".

ويضيف عم الطفل: "ما أن اقتربنا من منطقة بئر النعجة، حتى شاهدت مجموعة كبيرة من المواطنين يقفون بجوار سيارة مياه مقصوفة، عرفت أنها سيارة أخي سهيل، من خلال خزان المياه".

توجه عم الطفل مباشرة إلى مستشفى كمال عدوان، وهناك سأل عن حالة وصلت من بئر النعجة، فعلم أن هناك شهيدين وصلا من تلك المنطقة، وقد تعرف عليهما.

ويضيف: "أولاد أخي سهيل وهم: إسراء (17 عاماً)، وملك (14 عاما)ً، ومؤمن (12 عاماً)، وبتول (4 أعوام)، فقدوا والدهم الذي كان يعمل في ظروف صعبة ليوفر لهم لقمة العيش، وهم دائماً يبكون ويحلمون أحلاماً مزعجة وخصوصاً ملك ومؤمن، وحتى بتول الصغيرة تأتي إليّ وتسألني وين بابا ووين عاشور؟ فأقول لهم في السماء، أي الجنة".