الحركة تصدر تقريرها السنوي 2014


بتاريخ 6 نيسان/أبريل 2015 | مصنفة:

رام الله 6 نيسان 2015 - أصدرت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، تقريرها السنوي لعام 2014.

وتناول التقرير إنجازات الحركة خلال عام 2014، من حيث عملها ضمن برنامج الحماية والتفعيل المجتمعي الذي يشمل وحدتي التفعيل المجتمعي وعدالة الأطفال، وبرنامج المساءلة والمساعدة القانونية الذي يشمل وحدات التوثيق والمساعدة القانونية والبحث والمناصرة، إضافة إلى التقرير المالي لسنة 2014 المدقق والمعتمد من شركة "برايس وتر هاوس كوبرس" للتدقيق.

وذكر التقرير أن الحركة وثقت استشهاد 550 طفلا في قطاع غزة خلال عام 2014، منهم 547 طفلا استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع في تموز 2014، وطفلان استشهدا برصاص الاحتلال في القطاع قبل العدوان، وطفل استشهد بسبب القذائف غير المنفجرة بعد انتهاء العدوان.

أما في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، فأوضح التقرير أن الحركة وثقت استشهاد 13 طفلا منهم 11 استشهدوا جراء استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الاحتلال، إضافة لتوثيق 9 أطفال أصيبوا بسبب عنف المستوطنين في الضفة الغربية، في حين بلغ مجموع الأطفال المصابين الذين وثقتهم الحركة بسبب عنف وهجمات قوات الاحتلال بالضفة الغربية وقطاع غزة 461 طفلا.

وأشار التقرير إلى أن الحركة وثقت حالة واحدة استخدمت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلا فلسطينيا يبلغ من العمر 16 عاما كدرع بشري، جرى اعتقاله لمدة خمسة أيام، تعرض خلالها لاعتداء جسدي واستخدم للبحث عن أنفاق داخل القطاع، إضافة لتوثيق خمسة اعتداءات على المدارس.

كما عملت الحركة، من خلال وحدة التفعيل المجتمعي، على تفعيل دور المجتمع المحلي في خلق بيئة صديقة للطفل من خلال اعتماد نهج الحماية المبني على المجتمع، الذي يعمل أساسا على تحفيز جميع أفراد وفعاليات المجتمع بما في ذلك الأكاديميين والمهنيين والمؤسسات، والأطفال والآباء والأمهات، والإعلاميين وغيرهم، لتطوير برامج قائمة على حماية حقوق الأطفال وتمكين الأطفال من التعبير عن آرائهم في القضايا التي تمس حياتهم.

وعملت الوحدة، كذلك، على تطوير المؤسسات القاعدية، وفي إطار تعزيز نهج الحماية المبني على المجتمع تم تطوير خمس مؤسسات مجتمعية في خمس محافظات لتحسين حالة حقوق الطفل، وهي: جمعية سهل البقيعة في عاطوف بمحافظة طوباس، ومركز يامن الثقافي واﻻجتماعي في مادما بمحافظة نابلس، وجمعية البر والإصلاح في عزون بمحافظة قلقيلية، ومركز "سوا" لتنمية المجتمع في حزما بمحافظة القدس، وجمعية المحاور الخيرية في الخليل، استفاد منها 422 مشاركا ومشاركة منهم 301 طفل.

وبين التقرير أن وحدة عدالة الأطفال في الحركة مثلت العام الماضي 81 طفلا في خلاف مع القانون، كما مثلت 9 أطفال أمام محكمة الاستئناف، وتابعت 30 طفلا ضحية عنف مجتمعي تم تحويلهم إلى شبكات حماية الطفولة، و13 حالة أخرى جرى تحويلها إلى مؤسسات مختصة للحصول على خدمات نفسية اجتماعية، ورصدت وتابعت حالة 14 طفلا ضحية استغلال اقتصادي تم تحويلهم للمتابعة الاجتماعية وإعادة التأهيل والإعادة إلى المدارس، إضافة لعمل الوحدة مع أطراف نظام قضاء الأحداث في فلسطين ومراقبة أداء النظام ومراكز الاحتجاز للأطفال في خلاف مع القانون.

وتطرق إلى عمل الوحدة القانونية المتمثل بالدفاع عن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين أمام المحاكم الإسرائيلية (العسكرية والمدنية).

وفي هذا الإطار، استلم محامو الوحدة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، 114 ملفا جديدا، منها 3 حالات تم الإفراج عنها لدى الشرطة بشروط معينة، و18 حالة جرى إطلاق سراحها دون شروط، وتم الإفراج عن 5 حالات من المحاكم بشروط معينة وإغلاق 109 ملفات بأحكام مختلفة، كما تمكنوا من استخدام المعلومات التي تم جمعها عن الانتهاكات أثناء الاعتقال والمحاكمة لأهداف المناصرة على المستوى الدولي، لتسليط الضوء على مثل هذه الممارسات والانتهاكات وفضحها.

كما أطلقت الوحدة خلال عام 2014 حملة "اعرف حقوقك" للأطفال الفلسطينيين، التي ركزت على تمكين وتثقيف الأطفال لضمان حقوقهم الأساسية خلال احتجازهم في نظام الاحتجاز العسكري الإسرائيلي.

وأوضح التقرير أن من النشاطات التي نفذتها وحدة المناصرة في الحركة- المتمثل عملها بمبادرات المناصرة القائمة على الأدلة من أجل كشف الانتهاكات وتغيير السياسات والممارسات التي تنتهك حقوق الأطفال الفلسطينيين- حملة دعم لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، ومساعدة لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، والشهادة في محكمة راسل حول غزة، والمشاركة في الشبكة العالمية للحقوق والتنمية، مؤتمر "الأطفال في النزاعات" في البرلمان الأوروبي.

كما عملت الوحدة على نشر لقطات من جريمة القتل التي تعرض لها الطفلان نديم نوارة ومحمد أبو ظاهر في 15 أيار 2014، وتعاونت مع وكالة الأبحاث التي توفر الإمكانية لوسائل الإعلام التحليلية للتحقيق في لقطات الفيديو التي صورت إطلاق النار على الطفلين، وقام فريق من المهندسين المعماريين والمختصين بتحليل لقطات من الكاميرات الأمنية لتحديد موقع قاتل الطفل نوارة.

وفي هذا الإطار أيضا، أنتجت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، فيلما قصيرا بعنوان "هنا يرقد أخي" عن استشهاد محمد أبو ظاهر، في محاولة لتوفير لمحة عن تأثير الاحتلال على الأسر الفلسطينية.

وقال مدير عام الحركة رفعت قسيس، إن عام 2014 كان مليئا بالتحديات المؤلمة لحقوق الطفل بشكل خاص، وحقوق الإنسان بشكل عام في فلسطين والعالم العربي، مضيفا أن الحركة عملت بجهد لتوثيق هذه الانتهاكات وتستمر الآن في المناصرة لمساءلة مرتكبيها، وإنهاء تهرب سلطات الاحتلال الإسرائيلي من العقاب، وتحصيل العدالة للأطفال الذين استشهدوا أو دمرت حياتهم.

وأردف أن هذا العام أتى بحدث محزن بشكل خاص بالنسبة لنا جميعا في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ولمجتمع حقوق الإنسان، وهو استشهاد الزميل هاشم أبو ماريا، منسق وحدة التفعيل المجتمعي ومنسق مكاتب الحركة في شمال وجنوب الضفة الغربية، الذي استشهد جراء إصابته بالرصاص الحي في صدره من قبل قوات الاحتلال في 25 تموز عام 2014، أثناء مشاركته في مظاهرة سلمية في بيت أمر.

وحول إنجازات الحركة، قال قسيس إن عام 2014 شهد الكثير من الإنجازات والتقدم على الصعيد الدولي، واحدة منها إنشاء مقر العمل في الولايات المتحدة، كما أنشأنا مؤسسة في هولندا تسمى "التضامن مع أطفال فلسطين"، ومؤسسوها وأعضاء إدارتها كلهم من المدافعين عن حقوق الإنسان من مختلف دول أوروبا، بهدف دعم عمل الحركة ومناصرة وقضايا الأطفال في فلسطين.

وعلى الصعيد الإقليمي، بين قسيس أنه بدعم من السكرتارية الدولية للحركة العالمية للدفاع عن حقوق الأطفال في جنيف ومجلسها التنفيذي، فإن الحركة في فلسطين تقود برنامجا إقليميا لتوسيع عملها في جميع أنحاء العالم العربي، وقد تم إنشاء 10 فروع للحركة في المنطقة حتى الآن.

وعلى الصعيد المحلي، قال قسيس إن المناصرة لدينا باتت تحصل على تغطية أكبر باستمرار، وعملنا المشترك والدعم المتبادل مع منظمات حقوق الطفل وحقوق الإنسان الدولية الأخرى الآن أقوى من أي وقت مضى.

ويذكر أن قسيس قدم استقالته من إدارة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في أواخر عام 2014، وانتقل للعمل في الأردن ممثلا لمنظمة الاتحاد اللوثري العالمي العاملة في شؤون اللاجئين هناك.

وبناء على قرار من مجلس إدارة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، فقد تم تعيين المحامي خالد قزمار مديرا عاما جديدا للحركة ابتداء من الأول من شهر كانون الثاني 2015.

للاطلاع على التقرير: http://arabic.dci-palestine.org/sites/arabic.dci-palestine.org/files/dci...