الحركة: العدوان الأخير على غزة شُن على الأطفال


بتاريخ 18 نيسان/أبريل 2015 | مصنفة:

رام الله 18 نيسان 2015 – بينت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، في تقرير لها باللغة الإنجليزية، بعنوان "عملية الجرف الصامد: حرب تُشن على الأطفال"، الثمن الباهظ الذي دفعه الأطفال الفلسطينيون بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف العام الماضي.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن عملية "الجرف الصامد" التي استمرت 50 يوما بين 8 تموز و26 أب 2014، أودت بحياة 2،220 فلسطينيا، من بينهم 1،492 مدنيا على الأقل، تحققت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين بشكل مهني ومستقل من استشهاد 547 طفلا فلسطينيا خلالها، من بينهم 535 طفلا استشهدوا نتيجة للهجمات الإسرائيلية المباشرة عليهم، وأن نحو 68% من الأطفال الذين استشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما.

وقال مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين خالد قزمار، إن "تجاهل إسرائيل الكامل للقانون الدولي الإنساني والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على المدنيين أحبط أي جهود هدفت وسعت إلى توفير حماية شاملة للأطفال الفلسطينيين".

وأضاف قزمار أنه "يتوجب على المجتمع الدولي مطالبة إسرائيل بإنهاء الحصار غير القانوني على قطاع غزة، والتحقيق في احتمال وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتقديم الجناة للمساءلة."

وقالت الحركة إنها وجدت، من خلال تحقيقاتها في استشهاد أطفال خلال العدوان الأخير على غزة، أدلة دامغة ومتكررة تدل على أن قوات الاحتلال ارتكبت انتهاكات جسيمة ضد الأطفال بلغت حد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، منها الاستهداف المباشر للأطفال بالصواريخ التي تطلق من الطائرات بدون طيار، والهجمات التي نفذت ضد المدارس.

ويذكر أن إسرائيل تعتبر المُصدر الأكبر للطائرات بدون طيار في العالم، وقد قتلت 164 طفلا فلسطينيا في غارات نفذتها بهذا النوع من الطائرات خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة.

وبينت الحركة أن يوم 20 تموز 2014 كان الأكثر دموية خلال العدوان الأخير، ظهرت فيه فظاعة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، فقد قتلت فيه القوات الجوية والبرية الإسرائيلية 59 طفلا، منهم 27 طفلا على الأقل في حي الشجاعية بمدينة غزة، في حين دمرت طائرة حربية إسرائيلية أيضا منزل عائلة أبو جامع في مدينة خان يونس جنوب مدينة غزة في اليوم نفسه، ما أسفر عن استشهاد 18 طفلا، إضافة إلى استشهاد 14 طفلا في قصف إسرائيلي متفرق على أنحاء مختلفة من القطاع.

وأظهرت الأدلة والشهادات التي جمعتها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أنه لم يكن هناك أي مكان آمن للأطفال في غزة خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير، فقد قُتل أطفال في منازلهم بسبب الصواريخ الإسرائيلية، وآخرون بسبب القذائف المدفعية الإسرائيلية شديدة الانفجار في المدارس التي كانوا يحتمون بها، كما قُتل أيضا أطفال في الشوارع بينما كانوا يحاولون الفرار من الهجوم مع أسرهم، بصواريخ أطلقت من الطائرات الإسرائيلية بدون طيار، وقذائف مدفعية.

ووفقا لـ"أوتشا"، فإن الأطفال الذين نجوا من هذه الهجمات يستمرون في دفع الثمن، حيث يعاني أكثر من ألف طفل من إصابات سببت لهم عجزا دائما وبترا في الأطراف مثل محمد بارود (12 عاما)، الذي فقد قدميه في الانفجار الذي قتل 11 من جيرانه، وهو يحتاج إلى رعاية طبية مستمرة ودعم مدى الحياة.

وأوضحت الحركة أنه بالنسبة للأطفال الذين لم يتعرضوا لإصابات جسدية، فقد كانت الآثار النفسية شديدة وخطيرة عليهم، حيث فقد الكثير من الأطفال أحد أو كلا الوالدين، أو أفراد أسرة، وآخرون شهدوا أعمال عنف بالإضافة للخوف وعدم الاستقرار.

وقالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن المجتمع الدولي فشل باستمرار في مساءلة قوات الاحتلال الإسرائيلي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وحثت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، المجتمع الدولي على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن يُشمل انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في ملحق تقريره السنوي عن الأطفال في الصراعات المسلحة، وأن يدرج جيش الاحتلال على القائمة التي تحتوي على أسماء جميع الجماعات والقوات المسلحة التي ارتكبت انتهاكات جسيمة ضد الأطفال، من أجل وضع حد للإفلات من العقاب وتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين.

للاطلاع على التقرير باللغة الإنجليزية: http://bit.ly/1zmadWT