الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تقدم شهادتها أمام اللجنة الخاصة المعنية بممارسات الاحتلال


بتاريخ 25 حزيران/يونيو 2013 | مصنفة:

قدمت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال– فرع فلسطين،  تقريراً وشهادة أمام اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأرض المحتلة.وتم تقديم التقرير في العاصمة الأردنية عمان، حيث أن اللجنة ومنذ تأسيسها عام 1968 لم تحظَ بأي تعاون من قبل الحكومة الإسرائيلية، كما أنها ممنوعة من دخول الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقال بيان صدر عن الحركة، إن التقرير والشهادة التي قدمتها الحركة أبرز الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال الفلسطينيون أمام نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية خلال العام 2012، وأبرز التغييرات التي حدثت على نظام المحاكم العسكرية الأمر الذي أثّر على تمتع الأطفال الفلسطينيين بحقوقهم وضمانات الحماية الممنوحة لهم.

واستندت الحركة في تقريرها وشهادتها أمام اللجنة على شهادات مشفوعة بالقسم جمعتها من 108 أطفال فلسطينيين تم اعتقالهم ومحاكمتهم في نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية خلال العام 2012، موضّحة في الوقت ذاته الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال المعتقلون خلال كافة مراحل اعتقالهم.

وأكدت الحركة في شهادتها على أن جملة التغييرات التي تم إحداثها على نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية والتي تمثلت في إنشاء محاكم عسكرية خاصة بالأحداث ورفع سن الطفولة من 16 إلى 18 عاماً، إضافة إلى تقصير مدة العرض على القاضي لم تغير في حقيقتها شيئاً من واقع الحماية الممنوحة للأطفال الفلسطينيين.

وفسّرت الحركة ذلك من خلال توضيحها بأن المحاكم العسكرية الإسرائيلية الخاصة بالأحداث تطبّق ذات القوانين العسكرية المطبّقة على البالغين وهو ما يتنافى مع الاتفاقيات الدولية المتعلّقة بقضاء الأحداث.

في سياق متّصل، أشارت الحركة أن رفع سن الطفولة من 16 إلى 18 عاماً لم تؤثر على الأحكام التي من الممكن أن يتلقاها الأطفال ضمن الفئة العمرية 16 و17 عاماً، إضافة إلى أن سوء المعاملة والتعذيب التي  يتعرض لهما الأطفال خلال الساعات الأولى من عملية الاعتقال، أي قبل عرضهم على المحكمة العسكرية، ناهيك عن أن الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 1711 الذي أبقى الباب مفتوحاً أمام ضابط الشرطة لتمديد اعتقال الأطفال دون عرضهم على المحاكم العسكرية في حال استدعت ضرورات التحقيق ذلك، فالأمر العسكري ينصّ على أن من حق ضابط الشرطة مضاعفة المدة من 24 ساعة إلى 48 ساعة للأطفال ضمن الفئة العمرية من 12-13 عاماً ومن 48 ساعة إلى 96 ساعة للأطفال ضمن الفئة العمرية من 14-15 عاماً.

وبالملخص، أكّد التقرير والشهادة التي قدمتها الحركة للجنة الخاصة، أن إساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين وتعذيبهم ممارسة واسعة الانتشار ومنهجية، وأن التغييرات التي تحدثها إسرائيل على منظومة الأوامر العسكرية لا تساهم بشكل حقيقي في ضمان الحماية للأطفال الفلسطينيين، فالتأثيرات التراكمية لأنماط إساءة المعاملة المختلفة التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون يجب أن يتم أخذها بعين الاعتبار عند تقييم أثر هذه الممارسات على هؤلاء الأطفال؛ فبالنظر لتراكم تأثيرات ممارسات مختلفة من سوء المعاملة وبالنظر لمستوى النضج النفسي لهؤلاء الأطفال يمكن التأكيد على أن ذلك يرفع من مستوى هذه الممارسات إلى رتبة  تعذيب لهؤلاء الأطفال.
واختتمت الحركة شهادتها بالتأكيد على أن إساءة المعاملة والتعذيب الذي يتعرض له الأطفال الفلسطينيون محظور بشكل مطلق ومُجرَّم وفقاً للقانون الدولي.