الحركة العالمية تطالب الجهات المسؤولة بحلّ إشكالية ترحيل أُسَر من عرب الرشايدة على خلفية صراعات عائلية


بتاريخ 8 تشرين ثاني/نوفمبر 2012 | مصنفة:

 وجّهت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال نداءً عاجلاً إلى عدد من المسؤولين وصنّاع القرار للعمل على حلّ مشكلة ترحيل عدد من أُسَر عرب الرشايدة تضم 70 فرداً، منهم 51 طفلاً، من بيت لحم إلى قرية النصّارية في منطقة الحمرا في طوباس بعد اتّهام أحد أفراد هذه العائلة بقتل أحد أفراد عائلة أخرى، وما ترتّب على هذا الترحيل من تبعات وآثار سلبية خاصة على الأطفال.

وفي رسائل الحركة إلى كل من معالي وزير الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري، وعطوفة محافظ محافظة بيت لحم عبد الفتاح حمايل، وعطوفة محافظ محافظة طوباس مروان الطوباسي، ورئيس مجلس قروي النصارية محمد صالح شتوي صويلح، نقلت الحركة مطالب عرب الرشايدة بالعودة إلى بيوتهم التي رحّلوا منها، حيث حُرقت بيوتهم ولم يُسمح لهم بحمل أيّ من حاجياتهم عند ترحيلهم. إضافة إلى ضرورة توفير الخيام الآمنة والطعام والمياه الصالحة للشرب والأغطية لهم إلى حين العودة إلى بيوتهم التي رحّلوا منها، وكانت الحركة قد وثّقت هذه المطالب بعد زيارتها للأُسَر المرحّلة وتفقّد أوضاع الأطفال فيها، والاستماع لمطالب هذه الأسر للتخفيف من معاناتهم وتحديداً معاناة الأطفال.

وفيما يتعلق بالأطفال والذين يعاني بعضهم ظروفاً صحية خاصة، فيما بينهم 3 أطفال حديثي الولادة، فقد طالبت الحركة العالمية المسؤولين بضرورة توفير خدمة الإرشاد النفسي لهم، حيث يعانون من توتر وقلق شديدين. وتوفير العلاج والطعام والشراب لهم، إضافة إلى السماح لهم باستخدام باص القرية للوصول إلى مدارسهم التي تبعد 3-4 كم عن بيوتهم، حيث يتوجّه الأطفال يومياً إلى مدارسهم مشياً على الأقدام تحت أشعة الشمس الحارقة، ويتعرضون لمخاطر الحيوانات البرية كالكلاب والخنازير، وذلك بعد أن مُنعوا من استخدام باص القرية بحجّة أنهم ليسوا من أهل القرية وغير مسجّلين من ضمن أهاليها، فيما تحذّر الحركة من خطورة هذه المعاناة على الأطفال مع اقتراب فصل الشتاء.

وبتسليط الحركة العالمية الضوء على معاناة العائلات المرحّلة، فإنها ترى أن الأطفال في هذه العائلات هم ضحايا يدفعون الثمن دون أي ذنب ارتكبوه، ويعيشون في ظروف حياتية صعبة جداً، وتُنتهك حقوقهم التي نصّ عليها القانون الأساسي الفلسطيني المعدل، وأن حماية الأطفال وضمان عيشهم في ظروف صحية وبيئية آمنة هي مطالب عادلة، وتعتبر من الحقوق الأساسية لكل مواطن لينعم بالعيش بكرامة فوق أرضه في وطنه.