الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تفوز بجائزة دولية للأعمال المتميزة


بتاريخ 16 كانون ثاني/يناير 2017 | مصنفة:

رام الله 16 كانون الثاني 2017 – فازت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، بجائزة الأثر التي تمنحها مؤسسة "ستارز" لعام 2016.

والحركة العالمية المعروفة بجمع البيانات والدفاع عن حقوق الأطفال، هي واحدة من بين 23 منظمة غير حكومية حول العالم تفوز بهذه الجائزة.

وتعتمد مؤسسة "ستارز" معايير تقييم صارمة في اختيار ومكافأة المنظمات المحلية غير الحكومية والمتميزة التي تعمل على تحسين أساليب الرفاهية وتعزيز فرص الحياة للأطفال في البلدان التي تشهد أعلى معدلات في الوفيات بين الأطفال دون الخامسة من العمر.

ويؤثر الاحتلال الإسرائيلي على تنشئة الأطفال في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويتعرض الأطفال بشكل روتيني للعنف في صور عديدة، كالقتل والإصابة والتعذيب والاعتداءات الفردية.

وقد أفادت التقارير الصادرة عن الحركة العالمية بأنّ أكثر من 2000 طفل قتلوا منذ عام 2000 نتيجة الصراع.

ويواجه قطاع غزة منذ عام 2007 حصارا خانقا وعمليات عسكرية منتظمة نتج عنهما وفيات في الأطفال، وفي الضفة الغربية، يتعرّض الأطفال لأعمال عنف خلال عمليات التوغل العسكرية والاحتجاجات.

وخلال الفترة الواقعة بين 2013 و2016 وثّقت الحركة العالمية تعرّض الأطفال الفلسطينيين لـ 112 هجوما شنّه المستوطنون عليهم، ما أدى لمقتل طفلين.

إضافة إلى ذلك، يتم القبض على حوالي 500-700 طفل فلسطيني سنويا، وتتم محاكمتهم في المحاكم العسكرية الإسرائيلية بتهمة إلقاء الحجارة في معظم الأحوال، كما يشير العديد من الأطفال إلى استخدام العنف أثناء الاعتقال والاستجواب.

كما أن انتهاكات حقوق الأطفال تحصل أيضا في مناطق سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، فقد أشار الأطفال في خلاف مع القانون إلى تعرضهم للعنف خلال الاعتقال والتحقيق والتوقيف، في المناطق التي تخضع للولاية القانونية الفلسطينية. فخلال عام 2016 وثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فلسطين عمليات اعتقال تعسفي بحق 30 طفلا فلسطينيا على يد جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة الفلسطينية، وخلال ذلك تعرضوا لإساءة المعاملة وتم حرمانهم من معايير المحاكمة العادلة.

وخلال السنوات القليلة الماضية، اتخذت السلطة الوطنية الفلسطينية مجموعة من الخطوات لتعزيز الحماية القانونية للأطفال، ففي عام 2016 دخل قانون حماية الأحداث، الذي ساهمت الحركة العالمية في صياغته حيز التنفيذ، ويركز هذا القانون على تدابير الحماية وبدائل الاحتجاز.

وتهدف الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – التي تأسست عام 1991 – إلى توفير بيئة آمنة للأطفال الفلسطينيين من خلال جمع البيانات التي يتم الاستفادة منها في الدفاع عن الأطفال وحشد التأييد لقضيتهم، وبذلك فإنّ الحركة تُعدّ المصدر الرئيس الذي تحصل منه الوكالات الدولية على بيانات تتعلق بوضع الأطفال، كما أنّ الحركة تعمل على استنهاض المنظمات المحلية والإقليمية من أجل تحسين القوانين والسياسات المتعلقة بالأطفال وقضاء الأحداث.

وتنفّذ الحركة برنامج "الحماية والتفعيل المجتمعي" لمساعدة المجتمعات المحلية على توفير بيئة آمنة للأطفال، وكذلك فإنّ فرق الحماية التابعة لها توثّق الانتهاكات التي تطال حقوق الأطفال وتعمل على حشد التأييد لصالح قضايا الأطفال.

ويشارك الأطفال في ذلك البرنامج من خلال جمع المعلومات وصياغة التقارير بُغْيَة تسليط الضوء على احتياجاتهم والمظالم التي تطالهم.

إضافة إلى ذلك، تراقب وحدة عدالة الأطفال التابعة للحركة العالمية تنفيذ التشريعات والسياسات والممارسات، كما توفر التمثيل القانوني للأطفال في المحاكم الفلسطينية وتوفر الدعم لضحايا العنف من الأطفال.

وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة "ستارز"، منى وهبة: "لقد نجحت مؤسسة ستارز على مدى العشر سنوات الماضية في اختيار منظمات متميّزة وتديرها قيادات محلية ومَنْحها جوائز الأثر، لما لها من أثر في حياة الأطفال. وتُعدّ هذه المنظمات منارات للممارسة الفعالة، كما أنّها تعرف جيّداً كيف تنفق التمويل الذي تتلقاه ضمن الجائزة".

وأضافت وهبة "أنّ من شأن التمويل المرن أن يساعد المؤسسات الخيرية المحلية في المضيّ قُدماً في طريقها الذي انتهجته لتصبح أقوى، ولتتمكن من تأمين مستقبل أكثر استدامة لها وللناس الذين تخدمهم".

وستتلقى الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال كجزء من حزمة الجائزة تمويلاً مرناً يبلغ 50 ألف دولار أميركي إضافة إلى دعم لبناء القدرات.

وتمنح مؤسسة "ستارز" جوائزها لهذا العام لـ 23 منظمة من 11 بلدا تمتد من فلسطين إلى الفلبين مقابل خدمتهم للأطفال المحرومين.
وسيعتلي ممثلون عن كل منظمة غير حكومية فائزة منصة منتدى المشروعات الخيرية Philanthropreneurship Forum، الذي سيعقد تحت عنوان "تأثير جيل: الاستفادة من قوة العطاء"، في قصر هوفبورغ في فيينا بالنمسا اليوم الاثنين، 16 يناير/كانون الثاني 2017.